alexametrics
آراء

عاش شاهي عنبة مات علقولو عنقود

عاش شاهي عنبة مات علقولو عنقود

 

جينا في وقت موش مواتي ... موش كان نحنا بركة قلناها ، قالوها قبلنا و بش يقعدوا يقولوا فيها . أما نحنا جينا بلحق في وقت موش مواتي . جينا في وقت كباراتنا و ذاكرتنا و كلماتنا و ألحاننا ضايعين، تايهين، هايمين. الجمعة هاذي تونس خسرت في سكات كبير و لاّ علقليلة في كلام ما يفيش بالغرض ؛ خسرنا فنان تونسي ماعادش ثمة كيفو برشة عبد الرزاق قليو.

عبد الرزاق قليو هو "أنا الي صنتك يا وردة " ، "مظلومة يا دنيا " ، "صدقتك و كذبت كل حكاية" ، برشة فنانين كان موش هو راهم ما عرفوش النجاح الي عرفوه كيفما سمير لوصيف.

 

 الفن الشعبي ، الفن المحقور الي توة بداو التوانسة يستعرفوا بيه و ولينا نلقاوه مبرمج في سهريات في الضاحية الشمالية، ترفعت عليه الإقامة الجبرية و خرج من الاحياء الشعبية.  الفن الشعبي الي كيف يتسمع تهبط بكلها كالغني كالفقير  الحزام خدّام و كلها تلقى روحها في غناية و في كلمات تكتبوا و تغناو بالجواجي . الفن الشعبي الي في إفتتاح مدن الثقافة و في المناسبات الرسمية يغيب و نغيّبوه و نستدعاو فنانين و فن أخرين متع ناس رقّي خاطر المزود للزبراطة و لل"ڨعار" و لجماعة وراء البلايك . السياسة هاذي متع التهميش خلات ناس كيفما عبد الرزاق قليو يموتوا و يفناو في سكات و في ظروف ما تليقش بمكانتهم و بلي كتبوه و غناوه و موش هو بركة نتفكروا كيفاش ماتت فاطمة بوساحة . جينا و جاو في وقت موش مواتي : وقت إعتبرو فيه الفن الشعبي و ناسو فنانين صنف ثاني و عاناو في حياتهم كيفما في موتهم من ناس ناكرة لأصلها ، ناس كيف قنديل باب منارة ما ضوات كان عالبراني .

غنايات عبد الرزاق قليو ما ثماش محفل و لا سهرية تونسية ما تغناوش فيها، و تعاودوا و صنعوا أسامي منهم فهمي الرياحي في الجيل الجديد أما لا صوردي لا خروبة و لا صحة و لا بارك الله فيك. لا حقوق تأليف و لا وزارة عملت الي تنجم بش تحميهم و تخليهم يكلوا أعمارهم كيفما يستحقوا . نعيشوا في بلاد مسخت جلدتها و باعت تاريخها و أصلها و بدلتوا و يا مبدْل لحية بلحية تعيش و تموت حزين .

علي سعيدان خصصّ كتاب لها الموضوع "   La Saga du Mezoued " و حلّل هالموضوع مليح و للي يحب المزود ننصحوا يقراه .

 

 8 سنين بعد ثورة لبسنا فيهم تونسي و رجعنا للبستنا و لحرفتنا قيمتها و همتها و ولينا نراو التوانسة يلبسوا الجبة و الدنڨري و الشاشية و رينا حتى السفساري في بعض المناسبات ، شعملنا في فننا و في فنانينا ؟؟؟ ما عملنا شيء !! خاطر عاش شاهي عنبة ، كيف مات علّقولوا عنقود و خسرنا على عبدا الرزاق كيفما لغيرو و متأكدة كيف لبرشة بعدو شوية عناوين و صفحات في مواقع الإعلام التونسي الي كيف تحلهم تحشم و تموت بالقهرة " وفاة الفنان الشعبي عبد الرزاق قليو و من أشهر أغانيه مظلومة يا دنيا" . غدوة بعد عام، عامين ، بعد عشرات  السنوات إلّي  يحب يعرف شكونوا عبد الرزاق الأكيد صعيب إذا موش مستحيل يلقى مرجع و لا نص ولا كتاب يحكي عليه و يمشي فيبالو الي مثلا غناية مظلومة يا دنيا غناية واحد آخر هو معاودها موش متاعو و كيف عاودها  نسى و ينسى يفكرّ في

كل مرة إسم مولى المول .

 

رزوقة ولد باب سويقة ، ولد حومة الهادي حبوبة، قرا في الحلفاوين  .... يتعدّى على حوانت المزاودية المطماطي ... بوعكاز ... و غيرو اول خدمة خدمها درابكي وقتها عمرو 14 سنة ... خدم في النوبة كبنادريو غنا في اخر عرض النوبة

"على رايس اللبحار" غناها و هو واقف و ساقو على كرسي و يبندر. رزوڨة ما غناش كان يا مظلومة يا دنيا و لا موال عجايب الي ريناه في مسلسل من مسلسلات رمضان . عمل ارقصو بالواحد الدار ضيقة، عمل يا مرسول سبڨ سبڨ ... خمسة و الخميس عليكم .... و برشة تحف فنية كيفما غناية المرحوم، الي فيها يقول  :

عديت عمري نڨول سماح

شايف الظلم بعينيا

عايش نزرع في الأفراح

و أنا الحزن معشش فيها

عجايب كيف جاكم خبري

و يا ناس حضرت المنية

جيتوا تتباكوا على ڨبري

شفوا الدنيا آخرتها شنية

منكم ليها خوذوا الدنيا الي فيها

و يا صاغيها  أنا عندي ليك وصية

اصبر عالشدة ما تملش

 وأرفع راسك ما تذلش

ڨول للطاغي المتكبر

و للڨاسي الي بمالوا اتجبر

ڨول للجاهل و الظالم لو تملكها كنوز العالم

ڨلوا كانك ناسيها لا بد هالحفرة تجيها

و آخر المحطة هاذيا ....

 

يرحمو و يصبر أهلو و الي يحبوه على فراقو و يصبرنا نحنا الي مازالنا نمّنوا بأصلنا و خاصة بالذاكرة ... تاريخنا و موزيكتنا قاعدين يضيعوا و يموتوا و يتدفنوا تحت التراب و يا خيبة المسعى ... خاطر شعب بلا ذاكرة هو شعب بلا حياة و لا مستقبل.

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter

النشرة الإخبارية