alexametrics
الأولى

إلياس الفخفاخ يُعلن الحرب على قلب تونس ويؤكّد ولاءه لقيس سعيّد !!

مدّة القراءة : 7 دقيقة
إلياس الفخفاخ يُعلن الحرب على قلب تونس ويؤكّد ولاءه لقيس سعيّد !!


رئيس الحكومة المُكلّف من طرف رئيس الجمهوريّة، إلياس الفخفاخ، إنطلق يوم أمس الخميس 23 جانفي 2020، في ماراطون مشاوراته مع  ممثلي الأحزاب السياسيّة لإطلاعهم على تصوّره وبرنامجه لتشكيل الحكومة وفي نفس الوقت أخذ منهم فكرة عن مواقفهم وآرائهم في الأولويات التي يجب أن تتشكّل على إثرها الحكومة المقبلة. 

بمجرّد مراجعة  القائمة التي تضمّ الأحزاب التي اختار الفخفاخ أن يبدأ المشاورات معها يوم أمس الخميس، بان بالكاشف أنّه اعتمد سياسة الإقصاء وذلك بتغيّيه حزب قلب تونس والدستوري الحرّ من القائمة. في المقابل، يصرّ رئيس الحكومة المُكلّف على التصريح أنّه سيعمل على تكوين أكبر حزام سياسي للحكومة دون إقصاء أيّ طرف حزبي. 


ماذا في لقاء الفخفاخ بممثلي الأحزاب؟ 

حركة النهضة:استهلّ رئيس الحكومة المُكلّف سلسلة مشاوراته باستقبال ممثلي الحركة الإسلاميّة النهضة، في شخص رئيس الحركة راشد الغنوشي رفقة نور الدين العرباوي وعماد الحمامي. على إثر انتهاء اللّقاء، صرّح الغنوشي لوسائل الإعلام بدار الضيافة أنّ الفخفاخ حريص على تشكيل حكومة ''مُصغّرة'' تتكوّن من 25 وزيرا. وأشار أنّ النهضة موافقة على هذا التمشي، كما أنّ الحركة مع التقليص أو إلغاء خطّة كُتّاب الدّولة. وأضاف رئيس الحركة أنّ الفخفاخ بدأ التشاور مع النهضة لأنّها الحزب الأوّل وبيّن لهم أنّه مستعدّ للتعامل مع كافّة القوى الحزبيّة في الساحة السياسيّة. وأوضح الغنوشي الأولويات التي قدّمها  له الفخفاخ لتشكيل الحكومة، على غرار تحسين ظروف التونسيين وتخفيض الأسعار والقضاء على التهريب، بالإضافة إلى استكمال المؤسّسات الدستوريّة وتفعيل المشاريع، خاصّة ثروة الفسفاط. وأكّد في آخر تصريحه أنّ النهضة تريد تشريك حزب قلب تونس في الإئتلاف الحكومي وهي ضدّ الإقصاء مشيرا إلى أنّه دعا الفخفاخ إلى أن تكون الحكومة المقبلة حكومة سياسيّة و''حكومة أحزاب وليست حكومة أشخاص''.

التيّار الديمقراطي:استقبل الفخفاخ كلّ من أمين عام التيار الديمقراطي محمد عبو ونائب أمين الحزب محمد الحامدي، وطرح عليهما تصوّره لطريقة تشكيل الحكومة المقبلة. عبو أفاد في تصريحه الإعلامي أنّ تصوّر الفخفاخ لتكوين الحكومة مغاير عن التجارب السابقة واستحسن نظريته في الحكم، ولكنّ التيار هذه المرّة لم يفرض على رئيس الحكومة المُكلّف شروطا للمشاركة في حكومته مثل ما كان الأمر مع مرشّح النهضة الحبيب الجملي. كشف أمين عام التيار أنّ الفخفاخ يريد تكوين حزام سياسي لحكومته متكوّن من الأحزاب التي استقبلها رئيس الدولة قيس سعيّد في المشاورات السابقة مع الجملي وهم التيار الديمقراطي وحركة الشعب والنهضة وتحيا تونس. في هذا الإطار، أكّد أنّه في صورة مشاركة حزبه في الحكومة، فإنّ التيار سيبذل كلّ الجهد لدعم حكومة الفخفاخ وإنجاحها مشيرا إلى أنّ التيار يريد الحصول على مكان مُناسب في الحكومة يسمح له بفرض القوانين ومكافحة الفساد.

حركة الشعب: استقبل الفخفاخ كلّ الأمين العام للحركة  زهير المغزاوي، رفقة أعضاء المكتب السياسي للحركة، محمد مسيليني وفتحي بلحاج وأطلعهم عن المحاور الثلاث التي سيعتمدها لتكوين الحكومة. الأسبوع الأوّل سيخصّص لتحديد الحزام السياسي فيما سيُخصّص الأسبوع الثاني لتحديد البرنامج، أما المرحلة الثالثة فستخصّص لتحديد هيكلة تركيبة الحكومة. حركة الشعب أبدت إستحسانها لوصولها لحكومة الرئيس كما أرادت، وأوضح المغزاوي أنّ حزبه يريد تكوين أكبر حزام سياسي ممكن للحكومة معتبرا ذلك شرطا من شروط نجاح الحكومة. 

ائتلاف الكرامة:  جمع اللّقاء كلّ من إلياس الفخفاخ برئيس كتلة ائتلاف الكرامة بمجلس نواب الشعب سيف مخلوف رفقة النائب عماد دغيج. مخلوف في تصريحه الإعلامي بيّن أنّ الإئتلاف متخوّف من اختيار رئيس الدّولة لشخصيّة إلياس الفخفاخ وذلك من أن تكون الحكومة التي سيكوّنها امتداد لحكومة يوسف الشاهد، ''حكومة استعملت وسائل الدّولة لإستهداف خصومها'' وفق تصريحه. وأشار إلى أنّه قدّم له تصوّرات الحزب لتشكيل الحكومة والشروط التي يجب أن تتوفّر ليشارك الإئتلاف في المشاورات على غرار فصل الجانب الأمني على الإداري وبإلغاء الإجراءات الظالمة وإعادة كرامة التونسيين. مخلوف دعا رئيس الحكومة المُكلّف إلى القطع مع منظومة 2014 و2019، والإنخراط في تشكيل حكومة ثوريّة لكي يساندها الإئتلاف مشدّدا على أنّ حزبه ضدّ حكومة تتضمّن تحيا تونس وحزب قلب تونس. 

تحيا تونس: كان الأمين العام لحركة تحيا تونس سليم العزابي، رفقة هشام بن أحمد ومصطفى بن أحمد في لقاء مع الفخفاخ  في لقاء مع الفخفاخ. وفي تصريحه الإعلامي، بينّ العزابي أنّ الحركة تدعو إلى التسريع في تشكيل الحكومة وتكوين أكبر حزام سياسي ممكن لها. الإتحاد الشعبي الجمهوري: إلتقى أمين عام الحزب لطفي المرايحي رفقة الناطقة باسم الاتحاد مريم الفرشيشي، رئيس الحكومة المُكلّف إلياس الفخفاخ. وفي تصريح إعلامي لها، بيّنت الفرشيشي أنّ الإتّحاد سيكون داعم لأيّ مبادرة تساعد في إصلاح الوضع الإقتصادي والإجتماعي للبلاد، كما سيكون له موقف إيجابي من أيّ حكومة سياسيّة ستتشكّل. وأوضحت أنّ الإتّحاد أخذ إنطباع إيجابي على الفخفاخ والخطوط العريضة لبرنامجه الحكومي، تدلّ على نوايا صادقة لخلق حالة إستقرار في البلاد. 

آفاق تونس:  إلتقى الفخفاخ رئيسة المكتب السياسي لحزب آفاق تونس ريم محجوب، التي أشارت في تصريحها الإعلامي أنّ الفخفاخ متمكّن وله دراية كبيرة في إدارة الحوار لتشكيل الحكومة. وبيّنت أنّ حزبها سيحدد موقفه من الحكومة بعد إجتماع المجلس الوطني للحزب السبت المقبل، وأطلعت الفخفاخ على رؤية آفاق تونس الإقتصاديّة والإجتماعيّة لإنقاذ الوضع الراهن في البلاد. 

 نداء تونس:   الأمين العام لحزب "نداء تونس" علي الحفصي بيّن في تصريحه الإعلامي أنّ النداء ليس له أيّ تحفّظ أو رفض لرئيس الحكومة المُكلّف، وأشار إلى أنّه دعا الفخفاخ إلى عدم إقصاء أي طرف سياسي، وإلى ضرورة تشريك أكبر طيف سياسي على غرار قلب تونس مؤكّدا على دعم النداء لحكومة الفخفاخ.حزب البديل: صرّح رئيس حزب البديل مهدي جمعة أنّه في توافق تامّ مع رؤى إلياس الفخفاخ على مستوى الإجتماعي والإقتصادي، ودعا إلى توسيع الحزام السياسي للحكومة وأن تتقاسم الأحزاب والمنظمات الوطنيّة المهام من أجل إنقاذ البلاد من الأزمة التي تعيشها.

مشروع تونس:  أفاد رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق على إثر لقائه برئيس الحكومة إلياس الفخفاخ أنّ حزبه استحسن تقديم الفخفاخ إستقالته من كامل مهامه في حزب التكتّل واعتبرها خطوة إيجابيّة. وأشار إلى أنّ الفخفاخ يريد تكوين حكومة مضيّقة وفاعلة ومنسجمة مؤكّدا أنّ المشروع يُساند هذا المقترح، ودعا مرزوق إلى ضرورة الإسراع في تكوين الحكومة لأنّ الوضع في البلاد لم يعُد يسمح بالتأخير أكثر. وخلال استضافته في إذاعة  اي اف ام في برنامج 90 دقيقة، وإجابة على سؤال نزار بهلول عن بيزنس نيوز والمتعلّق بإقصاء الفخفاخ لقلب تونس من الحكومة، أفاد مرزوق أنّه من المستحسن في المشاورات لا يجب إقصاء أيّ حزب وانّه من الأفضل فتح باب الحوار لكلّ الأحزاب. 

 

ماذا في النّدوة الصحفيّة التي قدّمها الفخفاخ اليوم الجمعة؟

استهلّ الفخفاخ ندوته الصحفيّة بتوجيه عبارات الشكر والإمتنان لرئيس الجمهوريّة قيس سعيد الذي وضع فيه الثقة وكلّفه بتشكيل الحكومة. الفخفاخ بلسان مُتلعثم ونُطق خاطئ للعبارات التي يقرأها من خطابه المكتوب، أكّد أنّ هذه الحكومة ستكون مبنيّة على إنسجام تامّ بين رأسيْ السلطة التنفيذيّة والتشريعيّة، مشيرا إلى أنّه يشترك مع رئيس الدّولة قيس سعيد في الإيمان بضرورة الإسراع للإستجابة لمطالب الشعب التونسي.  الفخفاخ شدّد حرصه على تشكيل أكبر حزام سياسي ممكن لحكومته وضبط خطّ سياسي منسجم ومتناسق مع نتائج الإنتخابات ومنحاز لقيم الثورة بعيدا عن التجاذبات السياسيّة. بعد أن أعلن في أولى لقاءاته يوم أمس الخميس مع الأحزاب أنّه لن يقصي أيّ طرف في حكومته، أشار اليوم الجمعة أنّه سيستعين فقط بالأحزاب التي كانت معنيّة بالمشاركة في حكومة الحبيب الجملي وإلتقت برئيس الدولة قيس سعيد. وشدّد على أنّه سيبني حكومته على أساس القيم التي جسّدها قيس سعيد. واعتبر أنّ التصغير في الحكومة واختيار 25 وزيرا فقط سيكون خيارا ناجعا للحكومة، التي ستتضمّن أيضا مشاركة هامّة للتّساء والشباب.

 واعتبر نفسه لم يقصي أحدا موضّحا أنّ للمعارضة دور في بناء الديمقراطيّة، مشيرا بذلك لحزب ''قلب تونس'' و''الدستوري الحرّ''. وأكّد أنّه متفاجئ ومستغرب من الثقة التي قدّمها له قيس سعيد موضّحا أنّه في توافق تامّ مع المسار الذي اتّخذه لتزين الحكومة.  رئيس الحكومة المُكلّف الذّي خسر حزبه في الإنتخابات التشريعيّة وحضي بصفر من المقاعد في البرلمان، كما حصد الفخفاخ صفر من الأصوات في الإنتخابات الرئاسيّة في سباقه مع قيس سعيد الذي لم يكن يؤمن بنظريته في الحكم واليوم بعد تكليفه بتشكيل الحكومة أصبح منحازا لمبادئ قيس سعيد. 

أفاد الفخفاخ اليوم أنّ حزب قلب تونس الفائز في التشريعيّة بـ 38 مقعدا في البرلمان والذي حصل رئيسه نبيل القروي على المرتبة الثانية في الإنتخابات الرئاسيّة، لا يؤمن بقيم الثورة ولا حتى بمطالب الشعب. في  الندوة الصحفيّة لم ينفكّ الفخفاخ عن مدح رئيس الجمهوريّة قيس سعيد وتثمين قيم برنامج حكمه مبيّنا ولائه لكلّ ما يقوم به سعيد وما يريده.


يسرى رياحي

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter

النشرة الإخبارية