alexametrics
الأولى

الهلال الأحمر يستغيث

مدّة القراءة : 3 دقيقة
الهلال الأحمر يستغيث

 

ساءت أوضاع جمعيّة الهلال الأحمر التونسي منذ وفاة الراحل إبراهيم الغربي، رئيسها. اليوم، فقدت الجمعيّة  الإنسانية معظم مسانديها وداعميها، بما في ذلك المفوضية السامية  لشؤون اللاجئين. وهي تشهد أزمة مالية غير مسبوقة خلال الأشهر القليلة الماضية، لدرجة أنها لم تعد قادرة على دفع الأجور والفواتير التي يتحتّم عليها دفعها.

 

منذ يوم الجمعة 9 أوت 2019، قام موظفي الهلال الأحمر وموظفي المفوضية السامية للاجئين بوقفة إحتجاجيّة أمام مقرّ وزارة الصحّة. ثمّ دخلوا في إعتصام مفتوح بمكتب الهيئة الوطنيّة للهلال الأحمرالكائن بنهج أنجلترا بالعاصمة، مطالبين بأجورهم وجميع مستحقاتهم التي حرمهم منها رئيس المنظمة عبد اللطيف شبو، مطالبين أيضا شبو برحيله لما وصفوه بعدم كفائته في التسيير والحوكمة. كما قاموا يوم الخميس الفارط بإيداع شكوى لدى تفقديّة الشغل، إذ حصل البعض منهم على جزء من راتبهم ولم يتحصّل أيّ أحد على المكافآت المعتادة. 

بسبب هذه المشاكل والعديد من العوائق الأخرى، قرّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين إنهاء إتّفاقيتها مع جمعيّة الهلال الأحمر في جوان الفارط، وفي هذا الحالة أصبحت كل المصاريف من أجور العملة وإيجار من مسؤوليّة الهلال الأحمر وفقا لشروط الإتفاقيّة التي كانت تربطهم.

 

 

 

في هذه الأثناء قامت حركة تصحيح مسار الهلال الأحمر برئاسة محمد الهادي مناعي بالعديد من التحركات لإنقاذ منظمة الهلال الأحمر وتاريخ 63 سنة من النضال لهذه المنظمة. وفي تصريح لبيزنس نيوز، أفاد المناعي أنّ مدير الهلال الأحمر الحالي عبد اللطيف شبو قام بالعديد من الخروقات وسوء التصرّف الذي أدى إلى هذه المشاكل. من بينها تعمّده عدم دفع فواتير المطاعم وإيجار المبيتات الذين يقدّمون خدمات للاّجئين، أيضا عدم خلاص رسوم الصيدليّة وفواتير الكهرباء والغاز وثمن بطاقات شحن هواتف العمل، أيضا لم يقم بتسويّة وثائق سيارات العمل والإسعاف لهذه المنظمة الإنسانية إلى حدود الآن. البعض من هذه المشاكل دفعت المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين بإنهاء عقد شراكتها مع المنظمة.

 

 

أيضا كشف لنا محمد الهادي مناعي أنّ رئيس منظمة الهلال الأحمر عبد اللطيف شبو، تعمّد عدم طلب المنحة السنويّة من وزارة الصحّة العموميّة لفائدة الهلال الأحمر وقدرها 100 ألف دينار سنويا، وبالتالي قام بحرمان المنظمة من موارد ماليّة هامّة هي في أمسّ الحاجّة لها خاصّة في هذه الأزمة الحادّة التي تمرّ بها، بالإضافة إلى أنّه رفض الردّ على دعم من الصندوق السويسري يحمل 4 ملايين دينار كهبة للمنظمة. 

يوم 8 أوت 2019، تلقى بعض الموظفين جزءًا من رواتبهم، وفقا لمحدّثنا المناعي، وبيّن انّ عبد اللطيف شبو إستعمل في ذلك حساب المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين بعد إنهاء العقد. وأفاد المناعي أنّ برنامج ousterien كان سيقدم شكوى بسبب انتهاك الثقة.

وأكّد رئيس حركة تصحيح مسار الهلال الأحمر محمد الهادي مناعي أنّ  المعتصمين يطالبون  باستقالة عبد اللطيف شبو وحل المكتب الوطني للهلال الأحمر. كما أنّهم اتصلوا بالمفوضية لإيجاد حلول للقضايا واستعادة العلاقات بين الهلال الأحمر التونسي وبرنامج المنطقة الخارجية.

 

 

''على الرغم من أنّه تم انتخابه ديمقراطيا، إلا أنّ الرئيس الحالي عبد اللطيف شبو، أظهر عجزه في إدارة هذه الجمعية التي تعيش أسوأ حالاتها منذ تأسيسها''. هكذا علّق محمد الهادي المناعي على عدم كفاءة المدير الحالي للمنظمة والدور الذّي لعبه في تشتيت الهلال الأحمر. 

وقال محمد الهادي المناعي أنّه لسوء الحظ، يتم تبادل الآراء داخل الجمعية على الضرورة الملحّة لطرد شبو ولكن هذا أمر صعب، لأنّ الأمر ليس متعلّق به وحده بل هو محاط بالعديد من الأشخاص الذين يقدمون له النصائح السيّئة والغير نافعة وهم يريدون فقط خدمة مصالحهم الشخصيّة، ولكن من أجل إنقاذ الهلال الأحمر التونسي، يعتقد الكثيرون أنّ الأمر بيد المدير الحالي الذي من واجبه أن يقدّم إستقالته. 

 

على إمتداد العديد من السنوات، كان الهلال الأحمر التونسي متواجدا في كلّ الكوارث التي حلّت بالبلاد وقدّم المساعدات للتونسيين واللاّجئين. ولكن ما يواجهه الهلال الأحمر اليوم من مشاكل وتحدّيات هو عبارة عن تقليل من قيمة هذه المنظمة التي قدّمت الكثير وتزعزعه أيضا هو خسارة لتونس.

 

 يسرى رياحي (ترجمة عن النص بالفرنسية) 

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter

النشرة الإخبارية