alexametrics
آراء

انتهت حلول الدولة و الأمر متروك للمواطن

مدّة القراءة : 3 دقيقة
انتهت حلول الدولة و الأمر متروك للمواطن

 

وقتلي تتوالى المصائب و الكوارث ، يا نطيحوا يا ننكروا الواقع و نتخباو في الخيال ولا في الضحك و يبدو إنو الشعب التونسي قدام الي يعيش فيه اختار الحل الثاني . على المصائب العادية يعني الي استانسنا بيها و تأقلمنا معاها المتعلقة بالنقل و الاقتصاد و التعليم و القدرة الشرائية و أزمة السكن في 2021 تزادتلنا الكورونا . و اليوم تونس ، قدام الفشل الواضح للحكومة في مواجهة الوباء وصلنا لتقريبا 100 ضحية يوميا يرحمهم و يصبر عايلاتهم . أما 2021 ، خبالنا فيروسات و أمراض أشد فتكا من الكورونا : النواب و السياسيين بجميع أطيافهم .

بعد الزيارة الحدث لقيس سعيد لشقيقو (حسب تعبيرات صفحة رئاسة الجمهورية ) المصري عبد الفتاح السيسي و بعد الاستقبال المميز و كل الحديث الي صار و بعد ما روّح رئيسنا و في أول أيام رمضان حكى على الفرق بين المسلمين و الإسلاميين : إنطلقت رسميا الحرب بينو و بين النهضة الي قبل كانت مغلفة بأحداث أخرى منها أداء القسم و لا التعيينات و غيرو.

 

قيس سعيد إختار إنو يواجه النهضة فلي عملت بيه الباتيندا متاعها توة عشرة سنين يعني الجوامع و الدين و عندو أسبقية مهمة في حربو - ماعدا كونو القائد الأعلى للقوات المسلحة - هو "نظافة اليد" . الشعب التونسي الي اليوم يعاين بالعين المجردة و من غير ما يستحق في هذا لا تقارير و لا أرقام في الفساد , الي غمّ الدولة , و ولّى من أحد ركائزها , يرى في قيس سعيد المهدي المنتظر الي بش يخلّصو من منظومة باركة على قلبو توة عشرة سنين : منظومة فاسدة و فاشلة و هذا كل الأرقام تأكدوا و حتى حرية التعبير الي كانت تتقدم كأحدى أهم النجاحات بدأ يوصلها الطش و قاعدين نوخروا فيها .

و كنا نستناو في ردة فعل الطرف المقابل : النهضة أساسا . النهضة إلي بش ديمة تتملص من مسؤولياتها في الحكم و لا في المعارضة تدزّ بارشوكاتها للواجهة . إلي يستجيبوا بدون تردّد و بأشرس و أقذر الطرق . شفناهم في المجلس المهزلة و تعاملهم مع المعارضة و خصوصا مع النائبات و آخر حلقة للسقوط الأخلاقي كان السبان الي تعرضتلو سامية عبو من إئتلاف العنف . في مواجهة قيس سعيد بعثوا هالمرة ضابط الإيقاع راشد الخياري . للي ما يعرفش و لو إنو اليوم التوانسة يعرفوا كل شيء : راشد الخياري كان ضابط إيقاع (و ماهواش عيب في فرقة سلامية) و بعد بقدرة قادر يقدم في نفسو إنو صحفي استقصائي . كيفاش صارت النقلة هاذي و بأنا شهادات و بأنا تدريبات الله أعلم. و لا هو كان نسألوا سمير الوافي و نوفل الورتاني يجاوبونا لأنهم هوما الي سنوات لتالي كانوا نهار نهارين مستدعينو في حصصهم التلفزية ! و هذا عاد بوبلي آخر : دور الإعلام في نشر الجهل و الفساد و الانحطاط القيمي.

 

نائب شعب يتهم رئيس جمهورية بالتخابر مع جهات أجنبية و بإنو حملتو الإنتخابية ممولة من أطراف أجنبية . يتحرك القضاء العسكري و يصدر بطاقة جلب . و من مآسي الدهر إنو بطاقة جلب أصدرتها محكمة عسكرية تدور بأسامي القضاة على فايسبوك و فيها المعطيات الشخصية للمتهم . و هذا بالنسبة ليا أخطر من الحادثة في حد ذاتها و وحدها تستحق فتح تحقيق و معاقبة الإنسان إلي سرّبها قبل محاسبة راشد الخياري هذا إذا موش هو سرّبها في الهسترة الي عاشها .

 

مع الهمّ هذا الكلّ و في نفس الوقت تقريبا يوميا و في كل البلاتوات الإذاعية و التلفزية اللجنة العلمية و النواب في علاقة بالكورونا و يدعيو بكل وقاحة و من غير حتى حرج ولا حشمة التوانسة إنهم يعمّلوا على أرواحهم و يتضامنوا بما معناه : إنتهت حلول الدولة و الأمر متروك للمواطن . السؤال الي يطرح نفسو إذا وصلنا لها الإقرار المعلن بالفشل التام لمواجهة الأزمة شبينا في إطار جحيم الديمقراطية التونسية الشاذة ما شفناش إستقالات ؟ شبينا ما سمعناش بإقالات ؟ أكيد لانا بش نشوفوا ولا نسمعوا لأنو الديمقراطية التونسية ماهياش ديمقراطية . الديمقراطية مبنية على ناس تتحمل مسؤولية السلطة بناء على برنامج و نتائج و من بعد المحاسبة و التقييم و نحنا في تونس ما شدوا مالديمقراطية كان نشدوا السلطة . البرامج هي العرك و المعروك حول مسألة الهوية و الإسلام ( موش معنتها المسألة موش مهمة لكن ثمة مسائل أخرى ما تقلّش أهمية)  . النتائج هانا نشوفوا و أصلا نستمتعوا .

 

الأحزاب و خاصة منها الحاكمة و على رأسها حركة النهضة ما شدت من الديمقراطية كان الإنتخابات و الشرعية و كأنو صندوق الإنتخاب هو صكّ  على بياض ، نطلعوا بيه للسلطة و من بعد نتنكروا للشعب و لمطالبو و اذا تتطرح مسألة المحاسبة نكفروا المعارضة و لا نقمعوها ولا نستهزأو بنقدها و كلامها و توة عشرة سنين نحنا عايشين في ديمقراطية شكلية و في الأصل نعيشوا في دكتاتورية . و قلنا إنها اللطخة . و إنه الهوان . و إنه السقوط اللامتناهي . و إنه القاع . ولا حياة لمن تناي كلّ فول لاهي في نوارو . كلها متلاهية بالتعيينات و بالإنقضاض على وزرات السيادة : عدل و داخلية  خاصة و الشعب ما قعدلو كان يضحك بمآسيه . و يعيش في هالأزمة السياسية و يعلّق عليها كأنو يتفرج في كاميرا كاشي ولا مسلسل رمضاني . صحيح كيفما قال الكوميدي الفرنسي باير ديبروج " إذن ما هو طريق الهروب الآخر غير الضحك ، إن لم يكن الانتحار؟" .  أما حتى الضحك إتخسروا فينا  و إستكثروا علينا المشيشي قالك الظرف لا يسمح بالتنبير و الهزل الي نرى فيه على فايسبوك . هاو طلع يشوف في فايسبوك المشيشي : علاش ماراش التوانسة يعانيو في المرّ في بلادهم ؟ علاش ما شافش التوانسة في زحمة النقل العمومي وقت الكوروا ؟ علاش ما شافش العنف و الهرسلة ضد النساء و الفتيات ؟ علاش ما شافش انتها الحقوق و الحريات و الإعتداء على الأقليات ؟ علاش ما شافش التونسي جيعان وماعادش خالط يعيش في كرامة ؟  إذا ماعندناش الحق نحاسبوكم و بإسم الشرعية باركين علينا و مبهذلين بحالنا و ما عندناش الحق نضحكوا مالغلبة ؟ فاش عندنا الحق ؟ عندنا الحق نموتوا أما ماذابينا زادة من غير برشة حسّ بش ما نقلقوش الشرعيين .

 

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter