alexametrics
أفكار

بدم بارد

مدّة القراءة : 1 دقيقة
بدم بارد

 

كل الطبقة السياسية المتوترة من إنقلاب قيس سعيد على 

الدستور وتستنكر بعنف الإجراءات الإستثنائية وتدافع عن الديمقراطية وعن فصل السلطات كأنها كانت تعيش تحت سقف الدستور وإحترام مؤسسات الدولة.

مع أن الحكومات كانت تتهاوي الواحدة تلو الأخرى والبرلمان كان وصمة عار على تونس التي لم تشهد في تاريخها سركا مثله.

 الفساد عم المؤسسات والتهريب أصبح المحرك الأساسي للاقتصاد والإرهاب تمكن من الحصانة وصل به الأمر حد الهجوم على المطار لفرض الفوضى وتكريس الإفلات من المحاسبة والعقاب له ولمريديه وأتباعه والكورونا كانت تعصف بالناس في غياب التلاقيح وعدم توفر الأكسجين وأسرة الإنعاش.

أين كان هؤلاء عندما وصلت المالية العمومية حد العجز عن تمويل الميزانية ووقفت على شفى العجز عن سداد ديونها ؟ 

أين كان هؤلاء وهم يرون ويلاحظون كيف تتقاسم الأحزاب والكتل النيابة الهيئات المستقلة بينها كما يتقاسمون كعكة عيد الميلاد ؟ 

أين كان هؤلاء عندما عجزت المحاصصة السياسية عن إتمام تشكيل المحكمة الدستورية التي من ألطاف الله بهذا الشعب أنها لم تتشكل؟ 

أين كان هؤلاء عندما أصبحت تونس بلدا فاشلا ودولة عاجزة لا تستطيع تطبيق القانون ولا تتمكن من تنظيف الشوارع وتوفير الماء الصالح للشراب او سرير لفقير أصابته الكورونا ؟ 

أين هؤلاء يوم 25 جويلية يوم خرج الشعب من بنزرت إلى بن ڨردان يطالب بإسقاط البرلمان وإسقاط حكومة الحزام السياسي ؟

لو لم يخرج قيس سعيد يوم 25 جويلية ليعلن الأحكام الإستثنائية وقرر أن ينأى بنفسه عما يدور في الشارع لكان يوم 26 جويلية يوما دمويا بالتأكيد ولواصل الشارع غضبه ضد كل سياسيي عشرية الفوضى وربما دخلت تونس لا قدر الله في مرحلة من العنف والفوضى لا يعلم نتائجها إلا الله 

هل كنا في دولة مؤسسات حتى نتحسر على المؤسسات ؟ 

هل كنا دولة فيها فصل للسلطات حتى نتحسر على إستقلالية السلطات؟ 

هل إحترم أعضاء مجلس النواب قسمهم على القرءان لخدمة البلد بنزاهة وإستقلالية حتى نتحسر على السلطة التشريعية التي طالب بعض أعضائه وفي أكثر من مرة بحله؟ 

ربما لا نعرف ما سيكون غدا من أمر الدولة ومن أمر البلاد الكثير، ربما، لكنه في كل الأحوال لن يكون أمرنا أسوء مما كنا فيه 

قرأت تدوينة منذ قليل لا أتذكر صاحبها مفادها أننا ربما لن ندخل الجنة، لكن المؤكد أننا خرجنا من الجحيم 

لم نكن في دولة إحترام الدستور بل كنا في دولة..... إحتزام .... الدستور...... حزام المافيا والفساد السياسي والتطرف الديني

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter

تقرؤون أيضا