alexametrics
آراء

مأساة العرب : حكوماتها ...

مدّة القراءة : 3 دقيقة
مأساة العرب : حكوماتها ...

 

ناس بكري كانوا يقولوا ما ينسيك همّك كان همّ الناس. أسبوع بعد لطخة سياسية اخترت فيها التزام الصمت لين نفهم شكون مع و شكون ضد و شكون خمّاسة عند شكون و بعد ما سمعت التصريحات النارية بين أحزاب معارضة ـ في ـ الحكم و ولا أحزاب الحكم ـ الي ـ تعارض و بعد ما عشنا على وقع النشيد الوطني و الزغاريد و التصفيق و التهليل للنهضة و من تبعها و بعد ما رينا معجزة إلاهية نائب يصحح بحبر سري ما يتراش بعد هذا الكل و بعد ما فهمنا انو بلحق عاش في تونس من خانها و إنو المشهد السايسي ولّى عابرة عن مجمع متع انتهازيين همهم الوحيد السلطة للحفاظ فقط و لا غير على فلوسهم و مكاسبهم المادية و بعدما الفتيتي أعلن نهاية الموسم النيابي الأول و هو يشيد بمجهودات و العمل الجبار للنواب قلنا : يلا كلو رايح يمشي عبد يتلهى بروحو و يلوج على أنا بحر بش يتطيش يفسخ كل الموجات السلبية و ينكب على ذاتو و يحاول يرتاح و يستمتع بهذا الوطن الجميل و بحوراتو العظيمة .

 

لكن هيهات ... مكتوب علينا الشقاء أو على الأقل خليني نقول الي مازال فينا عندو إحساس و انتماء للبشرية بصفة عامة . و أحنا نتابعوا من بعتيد و بحذر في مشاورات تشكيل الحكومة من قبل المشيشي و تجي لطخة فضائية قاضية على رأي ذاك الشيخ العظيم اللبناني و هي انفجار لبنان . إنو دولة تحط الكمية الهايلة من مواد التفجير في ميناء ترفيهي و في منطقة بهاك الكثافة السكنية ماعادش نجموا نحكيو على حادث و ماعادش زادة نجموا نحكيو على عمل ارهابي لأنو المسؤول الأول هو الدولة  و الحكموات المستهترة الي اليوم بسياساتها الفاشلة و باستهتارها تلعب  قاعدة تقضي على الشعوب و على ماضيها كيفما حاضرها و الأكيد إنو ماعادش نجموا نحكيو على مستقبل و هاذي نقطة الشبه بيننا و بين الشعب اللبناني . الحكومات المتعاقبة و غياب الاستقرار السياسي الي ما ينجموا كان يساهموا في تفشي الفساد و غياب الحوكمة الرشيدة .

 

 الأكيد إنو العالم أجمع يعرف لبنان و بيروت لعدة أسباب : الفن و الجمال و الاستيتيقا و المنطق الحلو و جمال الطبيعة و الماكلة و الحلو .... و نتفكروا المسيرات العظيمة الي كنا نتفرجوا فيها بكل إعجاب من تونس  و نحنا نقولوا في قرارة أنفسنا الشعب يريد الثورة من جديد أما نحنا  منكدين فيسع ما بطلنا كيف تفكرنا إعتصامات القصبة . إنفجار هزّ بيروت و هزّ لبنان و العالم أجمع  و خاصة التوانسة الي فيسع و كانوا من بين أول الدول الي أعلنوا دعمهم و تضامنهم حسب إمكانياتنا البسيطة و مشكور قيس سعيد فيسع ما أرسل طواقم طبية و شبه طبية ومساعدات غذائية و اجتماعية و الدوايات . و هزّ التوانسة موش فقط لأنهم كيف بقية دول العالم يحبوا لبنان و قراب منها بفضل  السينما و الموسيقى و المسلسلات و إنما على نوع من التماهي مع الشعب اللبناني و مع حكوماتو التعيسة الفاشلة و القذرة . صحيح ما عندناش الطائفية الي عندهم و ماعندناش جار يستنى فينا بالمرصاد ( أطلبوا اللطف و استعوذوا من اردوغان) و الوضع الجيوسياسي موش هو بيدو ، أكيد ! لكن الي رسخ و راسخ في أذهاننا هو الفساد في لبنان و حكومات النهب و السرقة الي حساباتهم البنكية مبلعة بالعملة الصعبة و قتلي البلاد انهارت و أعلنت تقريبا إفلاسها . و بالطبيعة شعبنا السمح تحول الى 12 مكيون خبير في التفجيرات وقتلي نحنا ساعة عندنا من خيرة ما ثمة أمور تفجيرات و يحللوا كيفاش حزب الله مسؤول , لا إسرائيل …. ومن غادي فجعة تحولنا الى ميناء حلق الوادي و الى المجمع الكيميائي بڨابس و الحقيقة عادي يصيروا تخوفات و عادي زادة المعنيين بالأمر يجاوبوا و هذا تقريبا الي صار. خوف التوانسة معقول خاصة بعد الشهادات الحية من بيروت و من لبنان و الخوف مفهوم أكثر لأنو اليوم في تونس بعد آخر فضيحة متع شركة الياس الفخفاخ ولات عندنا قناعة إنو الحكم في تونس ما يشدوا كان الفاسد ولا الي تحوم حولو شبهات فساد و كل يوم نراو في الأوضاع ماشية لتالي و ليس القدام و في عوض يكون تركيزنا حتى بعد نكبات الشعوب الأخرى على كيفاش نصلحوا و كيفاش نبنيوا و نمتعضوا من الأخطاء يبدو إننا اخترنا الطريق العكسية تماما و حتى كان ماعندناش 100 طايفة اخترنا نقسموا و نتقسموا و نعديوا ما تبقى من عمرنا نسبوا و نتراشقوا في التهم و حتى الي مالمفروض يساهموا في إرساء ثقافة الديمقراطية و الحوار و الارتقاء بالمشهد العام هوما بيدهم ولاّو يسمّموا فيه  و على سبيل المثال من غير ما نطول في الحكاية : سكاتش الكلسون و الحرب الي حلّها بين عباد تقول مناصرين و معارضين و هو في الأصل بين توانسة درجة الكرة و النقمة بيناتهم وصلوا لدرجة ما ريناهاش قبل.

 

في نفس الوقت الي زغرطولو و فرحانين انو ما تنحاش من رئاسة مجلس نواب الشعب ، نفس الشخص الي طلبنا بش نحمدوا ربي 5 سنين لتالي كيف نحلوا السبالة نلقاو ماء خرج اليوم يقولولنا ثمة إمكانية عدم خلاص الاجور و قطع الماء و الغاز . شكرا على المعلومة أما قبل شكون المسؤول ؟ شكون الي وصّل تونس لهنا ؟ شكون الي خرب المالية العمومية و برّك الاستثمار ؟ نحكيو عليه ؟؟؟ نعرفوه ولا بش نختاروا كيفما مع لبنان نظرية التآمر على الدولة من الاجنبي و المخابرات و نفضلوا نحكيو على حوادث و ننساو دور الحكومات المتعاقبة ؟

 

شعوب العالم العربي رغم صحوتها و رغبتها الي كانت صادقة قبل ما يبركوا عليها الخونة في الاصلاح و التصليح مافيهاش شك لكن الاكيد و الي يجمع بيناتها هو فشل و انحطاط حكوماتها لكن مازال في تونس ثمة بصيص أمل ضعيف مع الي بش يصير في الاسابيع المقبلة و هاذي آخر فرصة بش نمنعوا من سيناريوات كارثية كيفما السيناريو اللبناني .

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter