alexametrics
الأولى

مقياس كونكت: المؤسسات الصغرى والمتوسطة تدعم الاقتصاد الوطني رغم الصعوبات

مقياس كونكت: المؤسسات الصغرى والمتوسطة تدعم الاقتصاد الوطني رغم الصعوبات

 


للسنة الثالثة على التوالي، قامت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (Conect) ، بالتعاون مع شركة HLB GD Audit &  Advisory وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ، بوضع مقياس حول صحة المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس لتسليط الضوء على أداءها ومناخ أعمالها والصعوبات التي تواجهها لدخول الأسواق.

 

كشف تحقيق مقياس، الذي وقع انجازه ما بين 29 أفريل و 14 ماي 2019 من قبل معهد سبر الآراء One to One Survey على عينة متكونة من 500 مؤسسة صغرى ومتوسطة أن المؤسسات قد واجهت إشكالات لوجيستية كبيرة خلال سنة 2018.

 

وأكد رئيس كنفدرالية المؤسسات المواطنة ''كونكت'' طارق الشريف مساء أمس الأربعاء 22 ماي 2019 خلال افتتاح هذه الدورة الثالثة من نوعها بنزل موفنبيك بتونس بحضور وزير التجارة عمر الباهي  والمكلّف بالبرامج لدى الأمم المتحدة للتنمية ادوارد لوباز مانسيادور أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تمثل حوالي 90 بالمائة من جملة المؤسسات التونسية والأجنبية مما يعني أنها قادرة على تغيير الخطوط الاقتصادية.

وأعلن أيضا أنه سيقع تنظيم مؤتمر وطني حول صحة المؤسسات الصغيرة جدّا في تونس TPE يوم 27 جوان القادم في مدينة توزر، موضحا أن إنجاز دراسة على المؤسسات الصغيرة جدّا والمؤسسات الصغرى والمتوسطة أمر مهم مع ضرورة محاولة تسهيل ظروف التقارب والعمل فيما بينها معتبرا أن ذلك سيمنحها فرصة أكبر لتحقيق الفائدة والتعاون ولضمان وضوح أكبر.

وعليه فإن المؤسسات الصغرى والمتوسطة تشغل ما بين 6 و 200 موظف مما يجعلها تعتبر محركا حقيقيا للاقتصاد الوطني وأيضا للنمو والتصدير والاستثمار والتشغيل والابتكار.

 

في الواقع سجل عدد المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس منذ سنة 2010 نموا سنويا بلغ 1,51 بالمائة خلال سنة 2017، حيث كان هناك ارتفاع كبير في عدد المؤسسات بشكل عام بنسبة 4,19 بالمائة وارتفاع أكبر في المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تشغل من بين 6 إلى (6,62+) بالمائة.

وحسب إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء فإن تونس قد احتوت خلال 2017 على ما يقارب 770.000 مؤسسة خاصة منهم 87,69 بالمائة مؤسسة محدودة المسؤولية  و9,62 بالمائة من المؤسسات التي تشغّل ما بين 1 و5 موظف و 2,57 بالمائة يشغلون ما بين 6 و 200 موظف و 0,11 فقط يشغلون أكثر من 200 موظف.

وقد حظيت هذه الأرقام المسجلة باهتمام وزير التجارة الذي فوجئ بتسجيل على عدد 770,000 مؤسسة خاصة ل 96 بالمائة وبأقل من 500 موظف ومن خلال فقط 374 ألف دينار من حيث رأس المال الاجتماعي الذي تسجّل في 2017 من قبل المؤسسات الصغرى والمتوسطة. كما حققت في السنوات التالية نسبة العائدات ألف مليون دينار.

 

كانت تونس ما قبل سنة 2011 تُصدّر حوالي 1 مليار دولار إلى ليبيا وحاليا أصبح هذا الرقم  أقل مما كان عليه نظرا لخسارة السوق الليبية وبالتالي فإن خسارة السوق الليبية هي زلزال حقيقي للعديد من المؤسسات، ومن المثير للاهتمام أيضًا أن نتذكر أن 12٪ من المؤسسات الصغرى والمتوسطة "تعتبر السوق الإفريقية أول حرفائها" وهو ما أكده رئيس الكنفدرالية ، الذي شدد أيضا على أن إدراك الفساد للمؤسسات الصغرى والمتوسطة يمثل بدوره قلقا كبيرا.

وحسب البحث الذي قامت به One-One  فإن 59,3 بالمائة من المؤسسات يعتبرون  أن باعثي المشاريع يمكنهم العمل بطريقة سليمة دون الحاجة إلى تقديم رشاوى مقابل 40.7 بالمائة يعتبرون عكس ذلك،  إذ أظهر نفس المقياس أن 62.6 بالمائة  من المؤسسات الصغرى والمتوسطة يعتقدون أن مستوى الفساد في عام 2018 قد ارتفع مقارنة بالعام الفارط ، في حين يعتقد 4.5 بالمائة  فقط أن مستوى الفساد قد انخفض.

 

علاوة على ذلك، كشفت هذه الدراسة أن 27.4 بالمائة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة يعتقدون أن الوضع في ليبيا قد أثر بقوة على أنشطتها في عام 2018 مقابل 6.6 بالمائة. ومع ذلك ، يعتبر 45.3 بالمائة  من المؤسسات الصغرى والمتوسطة أنهم لم يتأثروا بوضع البلدان المجاورة لتونس.

وفيما يتعلق بدخول الأسواق، يعتبر 30 بالمائة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة أن فرنسا تمثل أول حرفائها تليها إيطاليا (19بالمائة) والجزائر (13.9بالمائة) وليبيا (9.9بالمائة) ) وألمانيا (4.9 بالمائة).

وانضمت السوق الأفريقية بانضمام إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى قائمة الأسواق الرئيسية (2.2 بالمائة ).

 

وقال الخبير المالي والأستاذ بمعهد الدراسات التجارية العليا بقرطاج  ورئيس حلقة الماليين التونسيين عبد القادر بودريقة أن "المؤسسات الصغرى والمتوسطة هي مؤسسات مهيكلة وأظهرت الكثير من الأهلية في تطوير السوق الإفريقية والجزائرية".

وبخصوص وجود حرفاء جدد خلال سنة 2018، أجاب 58.2 بالمائة من المستجوبين بإيجابية مع العلم أن عدد الحرفاء قد انخفض بشكل كبير بنسبة 5.1 بالمائة في عام 2017.

علاوة على ذلك، يقول 41 بالمائة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة أنهم لم يتمكنوا من استقطاب حرفاء جدد في عام 2018 بعد أن كان عدد الحرفاء الجدد في العام الماضي  يمثل نسبة 35.5 بالمائة .

 

ومع ذلك، أفاد 45.7 بالمائة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة أن نسبة معاملاتهم ارتفعت خلال عام 2018 على الرغم من نسبة التضخم التي كانت تساوي 7 بالمائة. وأقر 27 بالمائة فقط بالتراجع في مبيعاتهم بما أنهم يشغلون عدد موظفين يقّل عن 20 شخصا.

وأكدت الخبيرة المحاسبة وأمينة الصندوق لدى الهيئة الوطنية للخبراء المحاسبين سرين بن ملوكة بقولها  "نحن في مناخ من الركود الاقتصادي، والوضع السياسي في الدول المجاورة لن يكون جيدًا بالنسبة لتونس'' ، واعتبرت أن قلّة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة واعيين بأهمية المسؤولية الاجتماعية لمؤسساتهم، لافتة بقولها  "هذه فرصة حقيقية للشركات وستكون فرصة مثالية للدولة لتحقيق الاستثمار ".

في الواقع، أظهر المقياس أن 80.9 بالمائة من المؤسسات الصغرى والمتوسطة مهتمة بالحصول على علامة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات  CSR مقابل 16.3 ٪ فقط.

فيما يتعلق بمناخ الأعمال يُعد المرض السبب الرئيسي للتغيب عن العمل (52.8 بالمائة) يليه تأخير النقل العام (33.7 بالمائة)، والمشاكل العائلية (23.4 بالمائة) وافتقاد الدافع أو المسؤولية (19.3 بالمائة).

وعلى الرغم من جميع الصعوبات، عبّر 57.9 بالمائة من مديري المؤسسات الصغرى والمتوسطة أنهم متفائلون بشأن مستقبل أعمالهم مقابل 35.7 بالمائة عبروا عن تشاؤمهم إلى حد ما.

 

ولسوء الحظ، لم تتمكن بعض المؤسسات الصغرى والمتوسطة من الحصول على حرفاء جدد في عام 2018 كما أنها واجهت الكثير من العوائق الإدارية نتيجة المنافسة وانسحب بعض مديري المؤسسات تدريجياً من الإدارة الداخلية وفضلوا التركيز على التصرف التجاري.

وقد أوضحت مديرة العمليات والحلول لدى مجموعة مانباور تونس، شيرين العيش أنه من الضروري إجراء تعديلات على القانون المنظم لعمل المؤسسات الكبرى لأنه لا يشجع المؤسسات على أن تكون رسمية''.

 

ترجمة عن النص الأصلي بالفرنسية

سناء عدوني

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter

النشرة الإخبارية