alexametrics
أفكار

من يحكم وعي الناس، ومن يتلاعب بمزاجهم وردود أفعالهم ؟

مدّة القراءة : 1 دقيقة
من يحكم وعي الناس، ومن يتلاعب بمزاجهم وردود أفعالهم ؟

 

 

بدم بارد: الكساد يولد الفساد

 

الفايس بوك يطلق الخبر - الإشاعة -

تتكفل الشبكة بنشره وتعميمه بسرعة البرق
تجري الدولة الرسمية لاهثة ومرغمة لتكذيب الخبر أو تصحيحه


- وزارة الداخلية تكذب


- الناطق الرسمي باسم القطب القضائي يكذب


- مجلس النواب يكذب


- وزارة التربية تكذب


- وزارة التجارة تكذب


- الشركة التونسية للكهرباء والغاز تكذب


- الناطق الرسمي باسم كذا يكذب


إلخ


ونعيش على وقع هذا القصف من الأخبار - الإشاعة- وننتظر التكذيب من مؤسسات الدولة

فمن يحكم وعي الناس، ومن يتلاعب بمزاجهم وردود أفعالهم ؟


وما هي قوة الدولة في زمن سيطرة الفايس بوك على وعيهم وتفاعلهم ؟


وهل يمكن تأطير هذا الفضاء المتسيب ؟


وكيف هو حال بقية المجتمعات التي أصبح فيها الفايس بوك والمنظومات الإعلامية جزءا من حياتهم.


يعملون ويتنقلون ويدرسون ويسافرون ويدفعون مشتراياتهم وفواتيرهم وعطلهم وحتى سجائرهم وقهوتهم الصباحية من خلال إستعمال الشبكة، هل يعيشون على وقع الأخيار الزائفة وعلى وقع الإشاعة وعلى وقع مطاردة مؤسسات الدولة لتكذيب الإشاعات والجري وراء بث الأمن في شعوبهم ؟


لا أعتقد أن لهم من الوقت الفاضي مثل ما لنا حتى يشغلوا أنفسهم بتداول الفايكنيوز ولا أعتقد أن مسؤوليهم لهم من الوقت للجري وراء هذا النوع من الأخبار لتكذيبها .

 

والأهم من ذلك هو التفكير في تقنين وترشيد هذا النوع من الحريات المنفلتة التي تسمح لمن هب ودب أن يصبح مؤسسة إعلامية رغما عن أنف الكل ودون تحمل مسؤولية نشر الإشاعات والأكاذيب ودون أن يتحمل عناء الاعتذرا عن هتك الأعراض وتجريم الناس وترويج الرجم بالغيب وتداول ما يلحق الضرر بالأفراد أو المجموعة الوطنية.


يجب التفكير جديا في ترشيد إستعمال الفايس بوك وتصور إطار قانوني يحمي الناس والدولة والوعي الشعبي من الأضرار التي لا يمكن تداركها بعد أن ينتشر الخبر ويتوزع ويفرط من أصحابه وناشريه


وقد قيل في أمثالنا الشعبية :


الكساد يولد الفساد


ما يعني لو يخرج هذا الشعب من واقع الكساد ومن حالة البطالة الفكرية والجسدية فقد تنتفي هذه الظاهرة أو تنزل إلى حدها الأدنى.

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter

النشرة الإخبارية