alexametrics
آراء

25 جويلية : ايه و من بعد ؟

مدّة القراءة : 3 دقيقة
25 جويلية : ايه و من بعد ؟

 

عندي مديدة كيف اخترت اني التزم الصمت و ما نغوصش في تحليل الأوضاع لعدة أسباب . أولها إني كنت من بين المساندين لحراك شعبي يوم 25 جويلية مطلبو إيقاف أشغال البرلمان و تطبيق الفصل 80 . نذكروا بعضنا إنو وقتها وضع البلاد و خاصة الصحي شوية و نطيحوا في هفهوف بلا قاع :  20 ألف مواطن و مواطنة فقدوا الحياة و حكومة متلاهية تعوم وتتشخلع و لا تلاقيح و لا أوكسيجين ولا هم يحزنون . ثانيا لأني كنت من المساندين للرئيس قيس سعيد في قراره التاريخي بتجميد مجلس نواب الشعب  : المهزلة لازمها تاقف و نذكروا بعضنا إنو عندنا 3 سنين و نحنا نقولوا شكون بش يزفر راهي خلت . و ثالثا لأني بعد خذيت عطلة و قررت نفّس على نوروناتي الي لازمني نحضرهم للموسم الجديد .

ايه و توة ؟

توة قريب شهر و نصف بعد قرار تجميد مجلس نواب الشعب  ، يبدو إنو الصورة ماشية و توضاح على الأقل على مستوى كنت ديمة نحكي فيه  هوني : الوطنية و السقوط الأخلاقي . إذا الدول تنجم تستعيد عافيتها الإقتصادية و تراجع سياساتها العمومية فإنه صعيب برشة إذا استفحل فيها بعض الداء و الأمراض كيفما : الفساد و المحسوبية و الثلب و الكذب و العنف إنها تسترجع عافيتها بسهولة خاصة و إنو في المقابل ما ثماش بديل لا فنيا و لا إعلاميا و لا ثقافيا و لا اجتماعيا .

الهمجية الي ولات تحكم في المشهد السياسي و الابتذال الي  طغى في الشأن العام مع الاقتصاد المتدهور و الوضع الاجتماعي المتأزم هزونا لهاوية وقفها قرار 25 جويلية : غياب الثقة التامة للمواطنين في دولتهم . و غياب الثقة  أخطر على تونس من كل المخاطر الي تنجم تتهددها أمنية كانت أو وبائية أو اقتصادية .

 

مؤشرات الثقة الي خرجوهم كل شركات سبر الأراء كانوا في الروج و في العالم هوما من أساسيات الحكم على وجود أو غياب الديمقراطية . الشعب في واد و الطبقة السياسية الحاكمة وحتى المعارضة في واد آخر : كل واحد يحكي و جناحو يرد عليه : منسوب النقمة ماشي و يكبر و منسوب العنف معاه و الدليل اللي صار في 25 جويلية و وقتلي تحركت كل الجهات تقريبا لمقرات حركة النهضة رأسا و خلعتها و مارست العنف . و يبقى السؤال  : اذا رئيس الجمهورية ماخذاش قرارات 25 جويلية هل إنو الشعب كان بش يرجع يركش و يرجع يتفرج ؟ مطلقا لا . الناس وصلت لحالة من الإختناق و "الغمّة" و اليأس الي كانوا مخلينهم متسعدين لأتعس السيناريوات .  نفس منسوب الثقة و الأمل من نفس الشركات ارتفع بطريقة ملفتة للانتباه لدرجة انو بعض المعارضين و المعادين لقيس سعيد يقلك أرقام بن علينية بما إنها تتجاوز 90% . و لكن الكلنا نعرفو انو التوانسة شافوا بعد 25 جويلية إمكانية إسترجاع دولتهم الي حسّوها طيلة العشرية الي فاتت في خدمة مصالح المستكرشين و الفاسدين و المرتشين .

استرجعنا الثقة : و من بعد ؟

 

للأسف المتفرج فارس و لا يمكن قيس سعيد موش واعي بدقة الوضعية الحالية . الأمل كان من المفروض إنو يكون باب لإرساء عادات اتصالية و سياسات دولة جديدة تقوم أولا على الحوار والتحاور ( موش مع من ساهموا في الخراب أو على الأقل موش قبل المحاسبة ) و قايمة على الشفافية . الحوار و  الشفافية مع بعض الأطراف  الوطنية والمنظمات و لا مع الشعب بيدو عبر الإعلام العمومي و الخاص و عبر نقاط إعلامية دورية و منظمة هوما القادرين على استرجاع ثقة المواطن في دولتو و على ثقة المواطنين بما في ذلك المعارضين في إمكانية تحقيق أهداف يلتقى  حولها الجميع و هذاكة السبيل بش الناس الي اليوم طارحة على نفسها إنقاذ تونس تلقى نوع من المساندة تخليها تكون أنجع . للأسف لحدّ هاته اللحظة عشنا العكس تماما .

ناس لاوطنيين مستقوين بالأجانب يصولوا و يجولوا في العالم و في المنابر الإعلامية مقابل مؤسسة رئاسة جمهورية ملتزمة بالصمت . و الحق اليوم آخر إنتظاراتنا مداهمات لمخازن مصورة  بطريقة تمجيد قيس سعيد و كأنه حامي حمى الوطن . اليوم إنتظاراتنا هي إنو رئيس الجمهورية يوضحلنا الصورة و يفسرلنا و يحكي معانا و إذا الشعب اقتنع فأكيد بش يواصل يساندوا و إذا ماكانش ثمة اقتناع وقتها للأسف لازم و فوق من قلوبنا نرجعوا بلحق لحوار وطني يساهم فيه الجميع حتى الفاسدين و المرتشين و المارقين على القانون . المسؤولية إذن في جرة جملة من التراكمات الخاطئة خلات اليوم قيس سعيد يتحول من موقع المنقذ للدولة  إلى عدو الديمقراطية .

 

 أما يبدو إنو قيس سعيد عندو باروماتر آخر و طريقة أخرى بش يحسب بيها رضاء أو عدم رضاء التوانسة عليه . يبدو إنو رئيس الجمهورية إختار الصمت وسيلة للقطع مع جملة من المكونات و من العادات الي جرى بيها العمل بش يتوجه لناخبيه و للمواطنين من زاوية أخرى ماريناهاش في العشرية الي فاتت . سياسة اختاروها بعض قادة الدول الأخري كيفما ترامب الي كان في شبه قطيعة تامة مع وسائل الإعلام الكلاسيكية لكن تونس موش أمريكا و الممولين و الداعمين شادينا ماليد الي توجع خاصة كيف تبدأ بيادق المجمدين تحفر و تعمل في الضغط بش المنظومة السابقة ترجع وكأن شيئا لم يكن .

ايه و من بعد ؟

الحق لازم حوار مباشر مع المواطنين الي أكيد بش يتابعوا العالم بكل انتباه    و توضيح خارطة الطريق و  نحنا ماناش مطالبين لا نرجعوا للكتب و لا نقراو في عالم الغيب الي فينا مكفينا . نحنا نحبوا نفهموا أرواحنا كتوانسة وين ماشين : الأمل: الباهي فيه ينعوش و فقدانو قد يطيح بدول موش بقادة . في انتظار قرارات الرئيس ...

 

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter