alexametrics
آراء

تنديد و لكن…

مدّة القراءة : 3 دقيقة
 تنديد و لكن…

 

أنا اندد بالعنف الي تعرضتلو عبير موسي و لكن…. هي زادة كثرتلها! هي مستفزة. هي ياسر تعيط. هي توتر الأعصاب. هي بدأت بالعنف تعيط في ميڨافون…. انا ضد العنف أما… زغراطة…. تجمعية…. عيرودة…. مسيبة… عزري.  انا نساند المتعرضة للعنف… أما ما لقاتش شكون يلمها؟ راجلها وين؟ ماعندهاش دار؟ ما تطيبش عشاها؟

تستاهل… محلاها فيها… غلبت عليا… وترتلي اعصابي لازم شكون يوقفها عند حدها.

 

هاذي مشطرة من التعاليق الي غمت وسائل التواصل الاجتماعي و غمتلي قلبي. قلبي الي شادد في عرق قريب يتقطع بعد مشهد عنف نتصور ما نراوهش برشة حتى في العالم. صارت قبل مشاهد عنف في بعض مجالس نواب شعوب بلدانها كانت في أزمات  سياسية خانقة، أما إنو نائب يقوم بكل بردوة دم و يتوجه لنائبة و يضربها بهاك الوحشية و الكم من الغلّ، فأعرفوا انو أخيرا بش نخرجوا من عنق الزجاجة و بش ندخلوا رسميا و بصفة نهائية لمرحلة عنف أكيد ما عاشتهاش تونس.

 

المدة الي فاتت ، تفاجئنا بسحب الحراسة الشخصية لعبير داخل المجلس و توبيخ الأمني الي مدها بسترة واقية مالرصاص. لبست كاسك و دبرت سترة و نتفكروا موجة التهكم و التمقعير و السخرية وطنيا وسط تعجب من سريالية المشهد دوليا. و كتبت عديد الصحف العالمية على المخاطر الي تتعرضلها رئيسة كتلة المعارضة في مجلس نواب الشعب  التونسي. هدف تسجلو عبير موسي اتصاليا و سياسيا لأنو السياسة موش حوارات في الصالونات المغلقة مع ما تيسر من النبيذ و ماهياش ستاتوات فايسبوك.

 

البارح بعد الاعتداء الأول على عبير موسي من قبل الصحبي سمارة و فضاعة المشهد و نحنا مازالنا نغليو يوصلنا مشهد آخر أكثر فظاعة :  باندي سكارسو خليقة يهز ساقو و يعطي مشطة لزميلتو في جنبها و ثاني حادث عنف فرد جلسة و التصويت على اتفاقية صندوق قطر للتنمية، تو نرجعوا لاحقا للمهزلة هاذي.

 

في هذا الكل، وزيرة المرأة و نائبة رئيسة الجلسة العامة يبرّقوا في عينيهم و يتفرجوا و كأن شيئا لم يكن. و صفقوا بسكاتهم على العنف و تحسهم تشمتوا بلغة تستاهل و اياه فيها. تواصل السير عادي و الوزيرة تفكرت روحها في الليل مهبطة بيان كف و كعبة حلوى. بيان مقرف مخجل يدل انو هالحكومة ساقطة أخلاقيا و هي حكومة إخوانية متخلفة رجعية و قمعية بإمتياز.

 

في المقابل ردة فعل مهندسي حقوق الإنسان في تونس الي نصبوا أرواحهم حامين حماة الوطن. الي ما نعرفش بأنا حق يعتبروا مراكزهم  في منظماتهم و منظماتهم يعطيوهم الحق و الشرعية بش يعتبروا أنفسهم أكثر تحرر و أكثر وطنية و أكثر انخراط في المنظومة الكونية لحقوق الإنسان من غيرهم. هوما الي في نفس منظماتهم تلقى عجب العجاب : ناس مع عقوبة الإعدام و ناس تبرر للعنف ب ال "اي اما…  و لكن…". تلقى ممارسات موش وقتو بش نحكي عليها و لكن بش نحكي عليها عاجلا أم آجلا. نرجعوا للتنديد عاد متع مهندسي حقوق الإنسان :

البعض منهم خنسوا : ناقمين و متشمتين. عبير تجمع و التجمع عذبهم و قمعهم و سجنهم. نفسهم يمشيو يقدموا حوارات مع برهان بسيس. نفسهم  يتعاملوا بطريقة غير مباشرة مع التجمعيين الي دخلوا بيت الطاعة و طبعوا مع الاخوان و منظومة الخراب. لأنو قبل الثورة كانوا من المهندسين و المخططين لإدماج الخوانجية و هذا معقول و نجم نقولو مشروع أما يا أخي توة بعد عشرة سنين و بعد الحقائق الصادمة الي قدمتها هيئة الدفاع عن الشهيدين البراهمي و بلعيد على شنوة مازلتو تدافعو؟ يدافعو على منظومة خربت وطن اما في نفس الوقت حسنتلهم حياتهم ماديا و حتى اعتباريا ولاو مستشارين عند الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة و غيرو.  البعض لاخر يندد بالعنف ضد النساء. ام مرسي. اما راهو هذا عنف ضد نائبة. ضد سياسية. هذا عنف سياسي و عشناه قبل في 2013  و انتهى بالاغتيالات.  اما هوما يتصوروا الي مساندة الشخص يعطيه شرعية هوما متعففين عليها و يرفضوا انهم يعطيوها لعبير موسي التجمعية الزغراطة الي تشوه في المجتمع المدني و النقابات و الإعلام.  فلنفترض جدلا الي هي أخطأت. هاو تتعالى الأصوات مثلا حول حماية الحرمة الجسدية للإرهابيين احتراما لحقوق الإنسان. عبير موسي أخطر على تونس من الإرهابيين؟ علاش إذن ما نكونوش حريصين على الدفاع عليها بنفس الحماس؟ الدفاع على حرمتها الجسدية و التنديد المطلق و اللامشروط للعنف الي تعرضتلو موش انخراط في مشروعها السياسي راهو. أما انخراط في المنظومة الكونية لحقوق الإنسان اللهم كان حقوق الإنسان باتيندة و بالوجه جماعة متاعنا صحابنا نعطيوهم و ندافعوا عليهم و نعاونوهم و ندزوهم و نوصلوهم و هكاكة نكرسوا ممارسات متخلفة متع منظومة بن علي الي بنات المحاباة و الأكتاف و المعارف و الي هي بيدها تمهد و تبني الفساد و الي موش تابعنا نعفسوا عليه و كيف نراو شكون يعفسوا عليه ندوروا وجوهنا.

"و لكن": التعميم و التجريد نعتبرهم اليوم مشاركة في الجريمة… موش الصحبي سمارة و مخلوف ضربوا عبير موسي… ضربوا مواطنة و سياسية في مؤسسة دولة. الدولة بما فيها نحنا مارسنا العنف على مرأة و تعنفنا معاها و التكركير و التخاذل في محاسبة الباندية بش يحل باب جهنم على تونس و مالبارح  بدأت أصوات تطلع و تطالب بالقصاص و تحكي بلغة العين بالعين و السن بالسن و البادئ أظلم في انتظار نتعداو من مرحلة الأصوات لمرحلة السياط.  راجعوا مواقفكم و راجعوا اختياراتكم و راجعوا قراراتكم يا جماعة  "و لكن"…. يا جماعة "أمّا…" العدو المشترك لتونس الديمقراطية واضح و ريتوه في مصر… بقية العركات ممكنة( وعملناها قبل) على أمل تكون في إطار دولة القانون موش دولة المافيا و الباندية.

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter