alexametrics
الأولى

الذكرى الخامسة لملحمة بن قردان - الشعب المتحّد لا ينهزم أبدا

مدّة القراءة : 3 دقيقة
الذكرى الخامسة لملحمة بن قردان - الشعب المتحّد لا ينهزم أبدا


خمسُ سنوات مرت على ملحمة بن قردان التى تمكنت خلالها قوات الجيش والحرس والامن كتفا الى كتف مع أهالي بن قردان، من الاطاحة بمخططات واهمة لإقامة عمارة داعشيّة في البلاد.

في غفلة من التاريخ، تسرّبت اللحيّ العفنة والراياتُ السود إلى جارتنا الشرقية ليبيا، ووهمت ذات ربيع من سنة 2016 أنها ستقيمُ دولتها الموعودة على أرضنا، الحمقى، ماهي الّا ساعات حتّى قُبروا كالجُرذان، وارتفعت الزغاريدُ والنشيد الوطنيّ لــيُمنّى تنظيم داعش بخسارة هي الأكبر في تاريخه القذر-القصير، في أقل من 24 ساعة!

المواطنون جنبا الى جنب مع القوات الأمنية.


 

استيقظ أهالي بنقردان، على حركة غير عادية في مدينتهم، التي تعني تسميتها ''حارس الحصن'' من الترجمة الفرنسية والأصل اللاتيني لكلمة gardien. أطلوا من شرفات منازلهم، من النوافذ، من الأسطح، ليدركوا أن مدينتهم تحت هجوم داعشيّ ودون تدريب عسكري مسبق أو إطار قانوني يُلزمهم، نزلوا إلى ميدان المعركة، عُـزّلا، فُرادى، ليلتحموا بالجنود والأمنيين.


أُذّن للفجر الإثنين 7 مارس 2016 ومع أول كلمات المؤذن انطلقت في سماء بن ڨردان أول طلقة نارية من العدوّ، تسرب إلينا الظلاّمُ عبر شريطنا الحدودي مع ليبيا: مجموعة إرهابيّة تبلغ من العدد حوالي 60 مقاتلا، تنوي إقامة إمارة داعشية بالجنوب تكون أول خطوات السيطرة على بقية تونس. رافقت تكبيرات المؤذن "بالجامع الكبير" ببنقردان دعوات إلى الجهاد من مكبرّات صوت شاحنات جابت المدينة، تدعو إلى عصيان الدولة ''الكافرة وطواغيتها''. بالتوازي، هاجمت مجموعة مسلّحة الثكنة العسكرية، وتوجهت عناصر ارهابية أخرى إلى مستشفى المدينة، لمحاولة السيطرة على المراكز الاستراتيجية واضعاف مُقاومة قوات الأمن وتشتيت جهودهم.

 

 

ومع ساعات الصبح الأولى، ازداد عدد المواطنين، معاضدين، داعمين لقوات الأمن والجيش الوطنيين دون أن تثنيهم طلقات "الآر بي جي" ودون أن يهابوا الوعيد بالسحل والذبح. كانوا جنب الى جنب على خطّ النار، وصنعوا معًا مجدا عسكريا وإجتماعيا فريدًا، تظافر فيه الجانب الإستراتجيّ والميداني، بلحمة إجتماعيّة غربية، صدّت الفوضى والرعب اللذان يجتاحان المدن في العادة مع كل هجوم إرهابي.


لُحمة وتضامن كانا حجر الأساس في إدارة الصدّ بنجاح: لا يخفى أن الإرهابيين يراهنون على تهالك العزائم وعلى الحرب النفسية التي تسبق المواجهة والتي تجعل الإختراق أسهل. وفي هذا المثال الفريد، قامت إدراة الصد على جانبين، الأول كان نفسيّـا رفع المعنويّات وشحذ العزائم والثاني كان حرفية وسرعة قوات الأمن والجيش اللذان ردّوا الهجمة بالهجمة والصدمة بالصدمة، واختاروا الهجوم بدل الدفاع، فكانت الحصيلة القضاء على 36 إرهابيا في ذلك الصباح وحده، و55 إرهابيا في المجمل، مع إعتقال 11 منهم، والكشف عن مخابئ بها مئات الأسلحة والقنابل الذين كانوا يعدّونها عتادًا لفرض الشرع بالنار والحديد في إمارتهم الجديدة.

ا

اثار المعركة

شيّعت مدينة بن قردان، في مواكب مهيبة حضرها الآلاف، أبنائها الشهداء الى مثواهم الأخير.

 

قائمة الشهداء 

سارة الموثق – بولعراس الردّاوي – لسعد الجريء – المهدي الشّملالي – علي القديري – عبد السلام السّعفي – عمار الجراي – عبد الباسط المرّي – محمد المليان – محمد السلطاني – سمير الرقاد – عماد مصوارة – محمود التايب – محمد عفيف – حسن الشهباني – سفيان حمد – حسن المنصوري – رمزي الزرلي – عبد الجواد الشافعي – عبد الكريم الجريء – عبد العاطي عبد الكبير.

 

 

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter