alexametrics
الأولى

معهد العمران - الأساتذة يتنمرون على أطفالنا !

مدّة القراءة : 3 دقيقة
معهد العمران - الأساتذة يتنمرون على أطفالنا !

جدل في تونس لمدة 48 ساعة حول قضية معهد العمران يريد العديد من الأساتذة إخماده وتصنيفه على أنه خبر عاديّ لا يستحق هذا الصدى.

لكنّ هذه الحادثة لا يجب أن تمرّ مرور الكرام، ليس هذا خبرا عاديّا ولا يجب أن يكون كذلك.  في بلد اخر يحترمُ نفسه، ستحتل القضية العناوين الرئيسية  في وسائل الاعلام لتحميل المسؤوليات، لكن في هذه الحادثة لم يتم تحميل المسؤوليات سوى لـنور عمار، مراهقة تبلغ من العمر ستة عشر عاما، تلميذة في معهد الفنون بالعمران.

نور فنانة صغيرة تخلقُ أنغاما جديدة وتبتكرُ أسلوبا خاصا بها يستمتع به المراهقون من سنّها، تنشر نور مقاطع فيديو موسيقية على يوتوب هي مشروع فنانة عظيمة بصوتها القويّ وشخصيتها المرحة وموهبتها في العزف.

قبل أسبوعين ، شاركت الطالبة في  درس مسرحي يقدمه ممثل الصفّ الثاني، مهذّب الرميلي.

 تعرضت الطفلة خلال هذا الدرس للاهانة والسخرية عبر عبارات استخدمها الأستاذ يمكن تفسيرها على أنها ذات دلالة جنسية. على الأقل هذه رواية التلميذة. في المسرح ، كما في الفن بشكل عام ، يكون للتأويل الأسبقية. العبارات بين السطور والكلمات الايحائيّة  قد يفسرها الجمهور كلّ على هواه، وهذا جزء من الفن الرابع. الكلمة التي أقيم الجدل حولها هي "خلفية" بالعربية.  قد يكون الأستاذ قصد الخلفية الموسيقية  وقد فهمته الفتاة بمعنى "الأرداف".

خلال هذه الحصّة، كان الرميلي يُضاعف الإهانات مما اثار استهزاء التلاميذ في القسم.

لن تكون هذا المرة الأولى. وفقًا لرواية التلميذة تعود الرميلي على إهانة تلاميذه والسخرية منهم وليست ضحيته الأولى،  قالت نور عمار ذلك في مقطع فيديو نشرته على تطبيقة تيكتوك أثار ضجة بين تلاميذ العمران.

انتقدت التلميذة هذا الأستاذ الذي يستخف بطلابه ويضايقهم ، واستنكرت سلوكه السام   معتبرة بسخط  أنه ليس فنانًا وليس لديه سلوك وشخصية فنان.

بدأ كل شيء من هناك.

مُستشعرة الخطر والعقوبة القادمة بعد هرسلة وتخويف، تخبر التلميذة والدتها بالحادثة، وتطالبها هذه الأخيرة  بالاعتذار وتسحب الفيديو من مواقع التواصل. نور حاولت لقاء الأستاذ ولكن الرميلي يرفض أن يقبل اعتذارها، تتولى والدتها المسؤولية وتكتب رسالة اعتذار للأستاذ. هذا الأخير لا يزال متمسكا بموقفه.

انعقد مجلس تأديبي وقررت  الأستاذة طرد نور عمار من المعهد نهائيا.

لم يقم مجلس التأديب بالتحقق من الاتهامات الخطيرة، وهو أمر سهل التنفيذ. كانت كلمة الرميلي ضد فيديو نور عمار. بخبرة كبيرة في إدارة النزاعات والمشاكل، أجمع الاستاذة على فرض عقوبة تهدد مستقبل مراهقة في بداية مسيرتها.

مرحبًا بكم في تونس في عام 2022 ، والتي لا تختلف كثيرًا عن بلد لا يزال يعيش في العصور الوسطى حيث لا تزال مفاهيم حرية التعبير والفن غير معروفة للجميع.

العقوبة فضيحة، والقضية أكبر من مجرد مجلس تأديب. لنذهب الى بعيد ونفترض أن التلميذة نشرت فيديو يتضمن كذبا وتشويها للحقيقة، هل كذبها يستحق مثل هذه العقوبة القاسية؟ هل هؤلاء المعلمون ومديرهم الذين اتخذوا هذه العقوبة على دراية بخطورة قرارهم وعواقبه على حياة الطفلة وأسرتها؟

إلا أن التلميذة لم تكذب، وشهادات زملائها حول سلوك هذا الأستاذ تثبت ذلك. لم يقم مجلس التأديب حتى بسماع هذه الشهادات.

بالنظر إلى منشورات مهذب الرميلي على الفيسبوك، من الواضح أن الرجل ليس لديه سلوك مربي  أو فنان. إنه يهاجم الصحفيين الذين ينتقدونه بلغة الشارع. مُجيبا زميلتنا السابقة سندس زروقي ، أعاد  الرميلي استخدام كلمة "خلفية" دون أن يهتم كثيرًا بالمعنى الذي قد يعطيه أمام الملأ.

لا يتردد الرميلي، في مشاركة منشور سمير الوافي، مجرم مُدان في أكثر من مرة في قضايا سجن من أجلها.

في مواجهة الجدل، يقوم الرميلي بالترهيب ويهدد باتخاذ الإجراءات القانونية. لقد فعل ذلك لدفع التلميذة  لإزالة مقاطع الفيديو الخاصة مشاركا مقطع الاعتذار ومعلقا أنه رسالة لأصحاب النفوس المريضة.

للحصول على فكرة ، لم نعد بحاجة إلى شهادة نور ورفاقها، منشوراته على الفيسبوك كافية.

هذا السلوك العدائي والألفاظ غير الأخلاقية لا تسمح له أن يكون مربيا، ولا يستحق أن يعلم أطفالنا ، ولا يستحق أن يكون راتبه من أموال دافعي الضرائب.

هذا الرجل خطير على أطفالنا ، إنه يتنمر عليهم.

الأخطر من سلوك الرميلي الأستاذة والمديرة الذي أقاموا محاكمة وقرروا الفصل النهائي لنور عمار. هؤلاء الأشخاص الذين من المفترض أن يكونوا نخبة معهد الفنون، ليس لديهم فكرة عن حرية التعبير أو قرينة البراءة. إنهم نقابيون مهمتهم الأساسية هي الدفاع عن بعضهم البعض وليس حماية أطفالنا!

تحت سماء أخرى وفي دولة  تحترم القوانين والمصلحة الفضلى للطفل،  فإن هذا الخطأ الجسيم كافٍ لطردهم من وزارة التربية والتعليم على الفور. إنهم لا يستطيعون تثقيف أطفالنا حول السلام والتسامح والفن!

تحت سماء أخرى ، يعتبر الطفل مستقبل البلد وهو محور كل اهتمام المجتمع.

في معهد العمران، لا يهتم الأساتذة-النقابيون بالطفل ، وبالتالي لا يستحقون أي اعتبار من المجتمع.

في هذا السياق، دعنا نذكر منشور خالد زغلامي ، أستاذ في مدرسة ثانوية  لخّص كل شي: "أنا أستاذ وأتمنى أن يمتلئ قسمي بمثل هذه الايقونة التي الى النور من الظلام".

 

إذا كانت وزارة التربية تحترم نفسها ، فعليها فصل الساتذة الذي تامروا لطرد طفلة، ولم يحققوا فيما إذا كان زميلهم معتديا أم لا.

مثل هؤلاء المعلمين الظالمين البلادُ لا تحتاجهم.

 

 

 

ترجمة عن النص الفرنسي 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter