alexametrics
آخر الأخبار

بعد مشاركته في عملية الاقتراع : خطاب قيس سعيد بمناسبة الاستفتاء

مدّة القراءة : 5 دقيقة
بعد مشاركته في عملية الاقتراع : خطاب قيس سعيد بمناسبة الاستفتاء

 

تحوّل رئيس الجمهورية قيس سعيد رفقة زوجته إشراف شبيل صبيحة اليوم الإثنين 25 جويلية 2022، لمكتب الإقتراع بمدرسة حي النصر للتصويت على الدستور الذي أعدّه بمفرده. 

 

وفي كلمة له أفاد قائلا '' صباح الخير لتونس ولكلّ التونسيين الذين سيشاركون هذا اليوم في هذا الاستفتاء التاريخي ، يوم 25 جويلية تاريخ إعلان الجمهورية ، اليوم سنقطع مع هذا التاريخ الذي عشناه لمدّة عقود وأدى إلى تهاوي الدولة وإلى تهاوي المرافق العمومية وأدى أيضا إلى مزيد التنكيل بالشعب التونسي الذي كانت مطالبه واضحة في ديسمبر من سنة 2010 حين طالب بالحرية وبالشغل وبالكرامة الوطنية''

 

'' نحن نريد أن نعيش في بلد حر كامل السيادة ويكون المواطن فيه حرا والحرية ليست مجرد بنود في القوانين أو في الدساتير بل إنّ الحرية ممارسة حقيقية والعبد ليس شعارا ولكنه ممارسة حقيقية كلّ يوم ، والمهم أن يكون المسؤول في هذا المشروع الجديد للدستور لجمهورية جديدة ان يكون مسؤولا أمام ناخبيه لا أن يكون أمام الجهة التي رشّحته للإنتخابات وعشنا في هذه السنوات الماضية السيّئة الذكر الكثير من المهازل والكثير من المسرحيات ، كانت فصول القوانين تُباع وتُشترى وكانت الدماء تسيل في المجلس النيابي وكانت النصوص توضع فقط بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية دون تجد طريقها للتطبيق ''

 

'' اليوم الشعب التونسي  مطالب بأن يحسم هذا الأمر وأن يُصوّت بأن يقول نعم أو أن يقول لا ولكن لاحظتم في 25 جويلية الماضي  كيف خرج التونسيون بكل مكان مستبشرين بتجميد أعمال مجلس نواب الشعب السيّئة الذكر ، مستبشرين بدخول مرحلة جديدة في التاريخ ، سنبني معا بسواعدنا وبأفكارنا وبإرادتنا جمهورية جديدة ، سنبني جمهورية تقوم على الحرية الحقيقية وعلى العدل الحقيقي وعلى الكرامة الوطنية لأنه لا كرامة للأوطان إلاّ بكرامة مواطنيه ''

 

'' للأسف زرعوا فيه الإحباط حتى لا يهتم بالشأن العام وبدأت هذه المناورات وهذه المؤامرات منذ جانفي 2011 ، حينما حوّلوا المطلب الجماعي إلى مطالب فردية أو جماعية أو جهوية ، تونس دولة لها تاريخ في القانون الدستوري وفي سائر القوانين الأخرى ، اليوم نحن أمام اختيار تاريخي وعلى الشعب التونسي أن يكون في الموعد مع التاريخ ولا يترك هؤلاء الذين يحرقون يوم امس الغابات ويوزعون على عدد من المواطنين حتى لا يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع''

 

'' تم القاء القبض يوم أمس على شخص لديه أكثر من ألفي دينار وهو يقوم بتوزيع الأموال حتى لا يُشارك المواطنون في هذا الاستفتاء التاريخي، لماذا يهابون الشعب وسيادة الشعب ، لأنّهم ليسوا من هذا الشعب وليسوا من هذا الوطن للأسف ، هم خانوه وباعوه وارتهنوا إرادته إلى أطراف خارجية وتُلاحظون كيف أنّ التصريحات التي تأتي من وراء البحار ، يطالبون فيه الشعب بعدم التصريح عن إرادته ، فليكن الشعب اليوم في الموعد ويعبر عن ما يريد وليختار وحتى يكون مرة أخرى من اختاره مسؤولا أمامه وليس أمام أي جهة أخرى لا في الداخل ولا في الخارج ''

 

'' عاشت تونس ، عاشت الجمهورية وسنحقق كل مطالب الشعب التونسي بإرادة الشعب التونسي، بعقول الشعب التونسي ، بسواعد الشعب التونسي ، وتونس جديرة بأن تكون في المراتب الأولى في العالم بكلّ المجالات ، لديها ثروة بشرية ، ثروة كبيرة للأسف هم من أهدروها بعد أن أفرغوا صناديق الدولة على مدى عشرات السنين وبعد أن نكلوا بالشعب على مدى عشرات السنين وبعد ان قاموا بما قاموا به وتعرفون ما قاموا به في هذه العشرية التي يتفق الجميع على أنّها عشرية سوداء'' 

 

'' فلنبدأ إنشاء الله بعد الاعلان عن نتائج هذا الاستفتاء في بناء جمهورية جديدة، اخترت هذا اليوم، يوم 25 جويلية لأنّ السيادة في الجمهورية للشعب ، السيادة لصاحب السيادة ولن نتركنّ أحد يعبث بهذا السيادة ، يتحدثوا عن الانتقال الديمقراطي لمدّة أكثر من 10 سنوات ، فلا انتقال حصُل ولا ديمقراطية حصُلت ، بل العكس تماما ، هم يأتون ببعض المفاهيم التي يستخدمونها من الخارج ، ولكن في الواقع مفاهيم لم تعد تنسحب على الأفكار الجديدة التي دخل فيها الشعب التونسي ، بل الإنسانية جمعاء ليُتاجروا بها حتى يبرّروا ما حصُل من تجاوزات ومن سطو على إرادة الشعب ''

 

'' لا مجال للسطو على إرادة الشعب ولا على مقدراته ولا على ثرواته، لدينا كل ما يمكن من ثروات وقدرات ومن عزيمة صلبة حتى نضع حدا لهذا الوضع الذي طال ولم يعُد يُحتمل من أيّ وطني كان، لو كانوا بالفعل وطنيين ، لو كانوا صادقين لما وزّعوا الأموال ولما حرقوا الغابات ولما نكّلوا بالشعب، تقريبا كلّ يوم مرّة في هذه البضاعة ومرّة في تلك ومرة في الماء الصالح للشراب ومرة في الخبز ومرة في الادوية، جعلوا من الأزمة أداة من أدوات الحُكم، يختلقون الأزمات ويفتعلونها والهدف هو أن لا نهتم بالشأن العام وأن لا نهتم بالقضايا الحقيقية التي طالب بها الشعب التونسي ، وأعيد وأكرر إنّ 17 ديسمبر كان ارتفاعا شاهقا غير مسبوق في التاريخ واليوم سنرتفع أكثر فأكثر حتى نحقق مطالب الشعب التونسي الواضحة النقية البعيدة عن كلّ هذه المناورات ، ولا يعتقدون أنّهم بمنأى عن المحاسبة أو بمنأى من محاكمات عادلة حتى تعود إلى الشعب ثرواته وحتى تعود الأموال المنهوبة في الخارج بآلاف المليارات ، لم يحرّكوا ساكنا  أو تحرّكوا فقط على مستوى النصوص، أموالنا يجب أن تعود إلينا ، إلى الشعب التونسي الذي فقروه ونكلوا به في كل مظاهر الحياة ''

 

'' سنبدأ إنشاء الله معا تاريخا جديدا يقوم على مسؤولية المسؤول أمام الشعب الذي اختاره لا أن نشاهد ما شاهدنا في المجلس كلّ يوم وكتل جديدة تتشكل ، بل أحزاب لم تكن موجودة يوم الإنتخابات صارت لها كتل داخل المجلس ومن بين البنود التي تمّ إدراجها في مشروع الدستور ، أنّ من يخرج إلى كتلة إلى أخرى لا يمكنه أن يلتحق بها إذا خرج من كتلة فلا يستطيع أن يلتحق بكتلة أخرى''

 

''هذا دليل من بين أدلة كثيرة على أنّ المسؤول لم يكن مسؤولا أبدا أمام ناخبيه ، لا في المستوى الوطني ولا في المستوى المحلي ، يستمّد مقعده لا من إرادة الناخبين بل من إرادة الهيئة المركزية للحزب الذي رشحه للإنتخابات ، اليوم ترونهم يتحدثون عن مقاطعة الاستفتاء ، هم أحرار ليقولوا لا ، هم أحرار ليقولوا نعم ولكنهم يهابون إرادة الشعب ، يهيبون إرادة صاحب السيادة ، لذلك تراهم  قد تقطعوا أمرهم زبرا وكلّ حزب بما لديهم فرحون ، كما قال تعالى ، اليوم يجتمعون في الظاهر على كلمة سواء ولكنّ قلوبهم شتى، أنظروا إلى مواقفهم في السابق، في سنة 2013 كانوا يطالبون بحلّ المجلس التأسيسي، هؤلاء صاروا يجتمعون اليوم في الشوارع ويطالبون بمقاطعة الاستفتاء، هذا دليل عن كذبهم وعن نفاقهم وعن أن المواقف التي كانوا يعلنون عنها هي مواقف لا تصدُر عن قناعات ولا تصدر عن شخص يعبر عن إرادة الشعب بل شخص أو مجموعة من الأشخاص هدفها ضرب الدولة أو ضرب الشعب التونسي''

 

'' اليوم أيّها الشعب التونسي أنتم على موعد لصناعة تاريخ جديد بقدراتنا وبعزيمتنا وبثباتنا وبإخلاصنا ولن نترك تونس ابدا فريسة لمن يتربص بها لا في الداخل ولا من الخارج ، نحن شعب في دولة ذات سيادة ، شعب حرّ في وطن حرّ ، شعب يريد أن يكون ذا كرامة في وطن ذي كرامة "

ي.ر

 

 

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter