alexametrics
الأولى

30 ألف جرعة تلقيح سبوتنيك وصلت تونس من روسيا والإقبال على التلاقيح ضعيف

مدّة القراءة : 4 دقيقة
30 ألف جرعة تلقيح سبوتنيك وصلت تونس من روسيا والإقبال على التلاقيح ضعيف


بعد أن فاق عدد الوفيات في تونس 8 آلاف حالة وفاة بسبب فيروس كورونا، تمكّنت السلطات التونسية أخيرا من الحصول على التلقيح ضدّ كورونا وستصل أوّل دفعة من تلقيح سبوتنيك من روسيا اليوم والتي تُقدّر بـ 30 ألف جرعة. 

 

وفقا لمدير معهد باستور الهاشمي الوزير فإن عملية التلقيح ستنطلق خلال هذا الأسبوع وسيتمّ تخصيص لقاح هذه الدُفعة حسب الأولوية كما أقرّت وزارة الصحة سابقا حيث  سينتفع بها بدرجة أولى الطاقم الصحي الذي  في علاقة مباشرة مع مرضى كورونا والمُسنين بدار العُجّز والأشخاص الذين تفوق أعمارهم 60 سنة ويعانون من أمراض مُزمنة. كما كشف الوزير أنّه سيتمّ جلب دُفعات أخرى من التلاقيح ضدّ كورونا من مخابر فايزر ومن مخابر أسترازينيكا في نطاق مُبادرة كوفاكس  وجرعات أخرى سيتم جلبها من الصين في شكل هبة. بالنسبة لتلاقيح مخابر فايزر سيتمّ إرساله مباشرة من الصيدلية المركزية إلى مراكز التلقيح المُجهّزة بآلات التبريد (20 درجة تحت الصفر)، أما تلقيح أسترازينيكا سيتمّ وضعه في درجة حرارة بين 2 و8 درجات فوق الصفر وسيتمّ توزيعه بطريقة عادية من الصيدلية المركزية إلى  المراكز الجهوية المخصصة للتلقيح بالولايات. 

 

ومن المنتظر أن تتحصل تونس على 392 ألف جرعة من لقاح فايزر وحوالي 592 ألف جرعة من تلقيح أسترازينيكا في شهر مارس الجاري، هذا بالإضافة الى لقاحات فايزر التي اقتنتها تونس خارج مبادرة كوفاكس والتي تحتوي على حوالي مليوني جرعة ستصل خلال شهر هذا الشهر أيضا. كما أنّه من المنتظر  أن يتمّ توجيه طائرة عسكرية إلى الصين لجلب 300 ألف جرعة تلقيح سينوفاك الذي تحصّل الخميس الفارط على رخصة ترويج في السوق التونسية من قبل وزارة الصحة. كما أنّ رئاسة الجمهورية أعلنت أنّها  تلقت  500 تلقيح مضاد لفيروس كورونا، بمبادرة من دولة الإمارات العربية المتحدة وقد تمّ بأمر من رئيس الجمهورية قيس سعيد، تسليم هذه الجرعات إلى الإدارة العامة للصحة العسكرية. 

 

تونس الدولة المتأخرّة في الحصول على التلقيح ضدّ كورونا والتي لم تسعى بكلّ آلياتها وعلاقاتها الدبلوماسية لجلب التلقيح وإنقاذ شعبها من الموت، ونجد أنّ دولة غانا هي أول بلد يتسلم التلقيح في إطار منظومة كوفاكس يوم  25 فيفري الفارط حيث تحصلت على أول شحنة متكونة من 600 ألف جرعة من لقاح "أسترازينيكا"، ومن المنتظر أن تتحصل كلّ من الباكستان، الهند، بنغلادش، نيجيريا، إندونيسيا والبرازيل على أكبر عدد من الجرعات وذلك خلال الستة الأشهر الأولى من سنة 2021. وأمام كلّ هذا التأخير، تتسابق كلّ من مؤسسات الدولة عن التباهي بأنّها هي من كان وراء جلب التلاقيح خاصّة الروسية على غرار مؤسسة رئاسة الجمهورية ومؤسسة رئاسة الحكومة. 

 

إضافة إلى الخلاف الحاصل بينهما حول التحوير الوزاري، نجد أنّ هشام المشيشي وقيس سعيد كلّ منهما يريد تسجيل نقاط على حساب بعضهما البعض، حيث قامت رئاسة الجمهورية يوم أمس الإثنين بالإعلان عن أنّ كمية أولى من لقاحات كوفيد نوع سبوتنيك وعددها 30 ألف جرعة ستتسلّمها تونس من روسيا اليوم الثلاثاء وستعقبها خلال الأسابيع القادمة كمية ثانية تقدر بـ500 ألف جرعة صالحة لـ250 ألف شخص. بعد ذلك البلاغ، أكّد اليوم رئيس الحكومة هشام المشيشي أنّ الدفعة الأولى من التلاقيح ضدّ كورونا ستصل اليوم إلى تونس وشدّد على أنّ هناك جهة  وحيدة مُخوّل لها التصرّف في التلاقيح وهي اللجنة الوطنية للتلاقيح وإدارة الصيدلة والدواء. وكان المشيشي قد أعلن أنه أذن بفتح تحقيق في التلاقيح التي تحصّلت عليهم رئاسة الجمهورية من دولة الإمارات دون علم الحكومة أو وزارة الصحة، كما أنّ المشيشي كان قد اتّصل بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واتفق الجانبان على التسريع في تواريخ تسليم  طلبيات تونس من تلاقيح "Sputnik V" الروسية والمقدرة بمليون جرعة.

 

رئيس لجنة الصحة العياشي زمال كشف اليوم أنّ الفضل في جلب التلاقيح من روسيا إلى تونس يعود إلى رجل الأعمال التونسي مهدي الدوس  المقيم في روسيا والذي يمتلك علاقات كُبرى مع وزير الخارجية الروسي لافروف وكان قد وعد في اجتماع  بتاريخ غرّة فيفري الفارط بمقرّ منظمة الأعراف حضر  خلاله مدير معهد باستور الهاشمي الوزير وسمير ماجول بالتدخّل لجلب التلاقيح إلى تونس. وأكد أنّه وفي إطار إتمام التدخّل الذي قام به رجل الأعمال مهدي الدوس، فإنّ رئاسة الحكومة اتصلت بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لإتمام إجراءات جلب التلاقيح من روسيا وقامت ببعث الطلبية والإذن بالدفع مشيرا أنّ الصيدلية المركزية هي الوحيدة المُخوّل لها توريد تلك اللّقاحات. 

 

 

كلّ من رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي يُريد أن ينسُب وصول جرعة التلاقيح الروسية لشخصه، في حين أنّ الدولة في حالة ركود تام اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا والوضع الصحي زاد تأزما خاصّة بعد تسجيل السلالة البريطانية في تونس، من الإيجابي وصول أوّل دفعة تلقيح ضدّ كورونا إلى تونس حتى ولو بعد تأخّرها ولكن الأهم هو سعي الدولة إلى انقاذ شعبها وتذليل كلّ الصعوبات لتوفير كميات هامة من التلاقيح للحدّ من انتشار الوباء. 

 

يسرى رياحي

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter