صالح بن يوسف منزعج من اتصالات الصحفيين.. لأنه أصبح وزيرا
ما الذي يمكن أن يقلق وزيرا في خضم أزمة فيروس كورونا؟ اتصال من صحفي يبحث عن معلومة تهم الشأن العام، وهذا هو حال وزير الصناعة صلاح بن يوسف الذي أقلقت راحته الاتصالات على "هاتفه الشخصي".
سبب انزعاجه؟ اتصل به الصحفي والمقدم باذاعة جوهرة جميل بن علي صباح أمس على هاتفه لاستجوابه حول موضوع الأقنعة الواقية والقرارات المتخذة خلال المجلس الوزاري خصوصا اثر الشائعات حول تسريب محتوى كراس الشروط لثلاثة رجال أعمال قاموا اثر ذلك باحتكار الاقمشة الموجودة بالسوق مما سبب نفاذ الأقمشة المخصصة لخياطة كمامات تحمي التونسيين. وهي معلومة تهم الصالح العام بدرجة أولى.
وفق الصحفي بن علي فقد أعرب الوزير عن انزعاجه من الاتصال بهاتفه الشخصي مذكراً إياه بأنه وزير وأنه لا يحق لأحد الاتصال به ، حتى السفراء والمديرين العامين الذين يعملون تحت سلطته الذين لا يجرؤون على ارتكاب مثل هذا الخطأ. ثم قدم بن صالح دروسا في علوم الاتصال وعادات الفرنسيين في هذا المجال، للصحفي الذي اتصل ليستفسر عن معلومة.
يبدو أن الوزير يتجاهل أنه موجود لخدمة جميع المواطنين. وأننا في سنة 2020 ولم نعد في السبعينيات. في فرنسا وكذلك في الولايات المتحدة أو في أي مكان آخر يتحدث الوزراء مباشرة إلى الصحفيين عند الضرورة دون المرور الإلزامي عبر مكتب الاعلام . في 2020 التصريحات مباشرة (في تونس وأماكن أخرى) أظهرت أنها أكثر فعالية من المسار البيروقراطي التقليدي في أوقات الأزمات كما هو الحال اليوم. يتواصل الوزراء مباشرة مع الصحفيين (وليس فقط) عبر الهاتف المحمول أو Messenger أو Facebook أو Twitter (من الواضح أن صالح بن يوسف ليس لديه معلومات عن دونالد ترامب).
في الأوقات العادية باستثناء أوقات الأزمات، يجب أن يتم الاتصال بالوزير عبر الطرق التقليدية بديوانه الوزاري الذي يجب أن تكون خدمة الاتصال فيه موجودة وتفي بالمعايير العادية وهو أبعد ما يكون عن الحال في تونس.
للتذكير، وصلت تونس إلى عتبة 747 اصابة بفيروس كورونا المستجد، 34 حالة وفاة و43 حالة شفاء.
كل مقالاتنا حول فيروس كورونا على هذا الرابط.
ع.ق
تعليقك
Commentaires