alexametrics
الأولى

الاستفتاء، الدستور و المعارضة

مدّة القراءة : 3 دقيقة
الاستفتاء، الدستور و المعارضة

 

موعد سياسي جديد ينتظر التونسيين يوم 25 جويلية وسط تباين شاسع للآراء ، وهو موعد الاستفتاء. تاريخ مثير للجدل فيه تمر سنة منذ اتخاذ رئيس الجمهورية قيس سعيد إجراءاته الاستثنائية التي يصفها البعض بالانقلاب و يصفها البعض الآخر بتصحيح المسار. و يعود هذا الجدل من جديد مع اقتراب موعد الاستفتاء بين المشارك و المعارض و المشارك بتحفظ. أنصار الرئيس قيس سعيد يدعون الى المشاركة بكثافة في الاستفتاء ويعتبرونه فرصة تاريخية لتغيير الدستور و النظام السياسي في تونس، معارضوا الرئيس من جانبهم يطالبون بمقاطعة هذا الموعد الذي يصفونه كوسيلة لإضفاء الشرعية على حكم الرئيس قيس سعيد. الجدل يتجدد و يتنوع و لا يكاد يمر يوم دون سماع تصريحات موقوتة، وإن دل هذا الجدل على شئ فهو يدل على الانقسام الذي يعيشه الشارع التونسي. 

 

و حديث التونسيين اليوم الثلاثاء 14 جوان 2022، هو تصريح نائب رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ماهر الجديدي الذي أكد في تصريح  للاذاعة الوطنية ان من يدعون الى عدم المشاركة في الاستفتاء ليسوا معنيين  بالمشاركة في الحملة و يصبحون معرضين الى تتبعات قانونية  مشيرا إلى أن دعوات المقاطعة تصنف كجرائم حق عام و هي ليست جرائم انتخابية. 

 

من جانبه قال عضو الهيئة محمد التليلي منصري أنه على الأشخاص الذين قرروا مقاطعة الاستفتاء التصريح بمشاركتهم في الحملة الانتخابية يومي 1 و 2 جويلية  و ذلك وفق الرزنامة التي وضعتها هيئة الانتخابات التي تنطلق يوم 21 الى غاية يوم 28 جوان 2022. وأضاف المنصري في تصريح لاذاعة موزاييك اف ام صباح اليوم الثلاثاء 14 جوان 2022 أن  الأحزاب السياسية والمنظمات  التي دعت  لمقاطعة الاستفتاء و التي لم تقم  بالتصريح بالمشاركة سيقع منعها من الحديث عن  الاستفتاء في وسائل الإعلام بجميع أنواعها وفي التظاهرات والاجتماعات العامة، و على المشاركين  في حملة الاستفتاء الإدلاء بمواقفهم من مشروع الدستور خلال 48 ساعة، و ذلك بعد نشر المشروع بالرائد الرسمي في 30 جوان وقبل انطلاق الحملة في 3 جويلية 2022. بين الجرائم الانتخابية و جرائم الحق العام سيجد معارضو الرئيس قيس سعيد أنفسهم أمام تتبعات قانونية، فكيف سيطبق القانون في هذه الحالة ؟ 

 

في نفس السياق أشارت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن كل عملية إشهار أو دعاية تعتمد أساليب وتقنيات التسويق التجاري موجهة للعموم وتهدف الى الترويج لشخص أو لموقف أو لبرنامج أو لحزب سياسي بغرض استمالة الناخبين أو التأثير في سلوكهم واختياراتهم عبر وسائل الاعلام بمختلف أنواعها أو عبر الوسائط الإشهارية الثابتة أو المتنقلة، تعدّ من قبيل الإشهار السياسي الممنوع في فترة الاستفتاء سواء كان ذلك بمقابل مادي أو مجاني. وإن أي مخالفة لهذا التحجير انطلاقا من بداية فترة الاستفتاء في 3 ماي 2022 وإلى غاية غلق مكاتب الاقتراع يوم 25 جويلية 2022 تعرّض صاحبها للتتبعات العدلية والعقوبات الجزائية المنصوص عليها بالفصل 154 من القانون الانتخابي.

و أكدت الهيئة الى أنه يحجّر أيضا خلال كامل فترة الاستفتاء المشار إليها بث ونشر نتائج سبر الآراء التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالاستفتاء وكذلك الدراسات والتعاليق الصحفية المتعلقة بها عبر مختلف وسائل الإعلام. أو الإعلان عن تخصيص رقم هاتف مجاني بوسائل الإعلام أو موزع صوتي أو مركز نداء لفائدة حزب سياسي. وإن أي مخالفة لهذا التحجير تعرّض صاحبها للعقوبات المنصوص عليها بالفصلين 156 و152 من القانون الانتخابي. 

 

هل يشارك التونسيون في الاستفتاء ؟ كيف سيتغير المشهد السياسي في تونس ؟ كيف سيتغيرالدستور ؟  كيف سيكون موقف المعارضة ؟ أسئلة لا يمكن الإجابة عليها الان لان السياسة في تونس لا يمكن التنبؤ بها. 

 

رباب علوي

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter