alexametrics
آخر الأخبار

لجنة التحقيق البرلمانية: كلّ الأدلّة والقرائن تؤكّد تورّط الفخفاخ في شبهة تضارب المصالح

مدّة القراءة : 4 دقيقة
لجنة التحقيق البرلمانية:  كلّ الأدلّة والقرائن تؤكّد تورّط الفخفاخ في شبهة تضارب المصالح

 

في ندوة صحفية لها اليوم الجمعة 24 جويلية 2020، أعلنت لجنة التحقيق البرلمانية في ملف شبهة تضارب المصالح المتعلّقة برئيس الحكومة المُستقيل إلياس الفخفاخ عن نتائج عملها التحقيقي. 

 

رئيس اللّجنة القيادي بحزب قلب تونس عياض اللّومي أفاد أنّ وقائع الملف تتمثّل في فرعيْن، الأوّل متعلّق بتضارب المصالح والثاني متعلّق بشُبهات الفساد. وبيّن أنّ المعارضة طلبت التحقيق في الفرع الثاني المتعلّق بشبهات الفساد مبيّنا أنّ إلياس الفخفاخ قام باستغلال نفوذه واعتمد على سلطته للحصول على منافع خاصّة. 

وأوضح اللومي أنّ شُبهات الفساد تتعلّق بالوكالة الوطنية للتّصرّف في النفايات، ويتعلّق الموضوع بطلب العروض في سنة 2016، الذي تمّ وفقا لمحضر وزاري في 2015، برئاسة الحبيب الصيد، إلى حين إعداد دراسة لتثمين النفايات. وتمّ إسناد العروض وتوزيع الصفقات للجهات المعنية في 8 أقساط، وأشار اللومي أنّه تمّ إلغاء طلب العروض بطريقة غير واضحة ولكن وفقا لتحقيق اللّجنة تبيّن أنّ طلب العروض لم يتمّ إلغاؤه ولكن ''تمّ إعلانه غير مسبق'' قائلا ''هذا مناف للقانون خاصّة في الفصل 69 من الأمر المنظّم للصفقات العمومية''. 

 

وأضاف رئيس لجنة التحقيق البرلمانية أنّ المراسلات بين الوكالة الوطنيةّ للتصرّف في النفايات والهيئة العامّة لطلب العموم تُبيّن أنّ ''الموقف متذبذب'' وأنّ القرار هو ''قرار سياسي اتّخذه الوزير بناء على مجلس وزاري تمّ سنة 2016 وليس قرار وفق التراتيب الجاري بها العمل''. وأعلن اللّومي أنّ وزير البيئة شكري بن حسن، أعلم لجنة المتابعة أنّه تمّ إسناد الصفقة للشركة التي يمتلك فيها إلياس الفخفاخ أسهم ومصالح وتابع أنّه بالتحرّي تبيّن أنّ تصريح وزير البيئة خاطئ مشيرا أنّ هناك وثيقة كانت ناقصة من جملة الوثائق التي تمّ إحالتها للهئية العليا للطلب العمومي وهي  المحضر الحقيقي للفرز وهو تقرير الرئيس المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات.

اللّومي أكّد أنّ الفخفاخ لم يتحصّل على الصفقة لأنّ الوثيقة التي تقدّموا بها للصفقة هي وثيقة مُلغاة لأنّه تمّ فرز أوّلي وتمّ منحه الصفقة ولكن تمّ الإكتشاف فيما بعد أنّ المراجع الفنيّة للمجمع SERPOL، لا تمكّنه من أخذ الصفقة لأنّه يمتلك 70 ألف طن من الفضلات الصناعية لا تتماشى مع الفضلات المنزلية ولذلك قرّرت اللّجنة إلغاء الحصول على الصفقة.

 

وأضاف أنّ الصفقة تمّ إلغائها بطريقة غير قانونية وتمّ إعادة طلب العروض سنة 2017، مبيّنا أنّه تمّ تغيّير المعايير وتمّ التنزيل في الكميّة التي من المفترض أن يكون قام بها المجمع ليتحصّل على الصفقة وتمّ تجميع الأقساط بطريقة غير معقولة وفق تصريح اللومي. وأشار أنّ المنافسة طعنت في كراس الشروط  أمام لجنة المتابعة والمراجعة المنضوية تحت الهيئة العليا للطلب العمومي وذهب جزء من اللّجنة إلى دعم الطعن، وعلى الرّغم من ذلك تمّ إصدار كراس الشروط بمعايّير ''على المقاس'' لشركات المنضوية تحت المجمع

 

وأكّد عياض اللّومي أنّ الفرق بين طلب العروض لسنة 2016 وسنة 2017، هو وجود مجمع SOTEME/VALIS/SERPOL، في الصفقة مبيّنا أنّ ذلك بلغ تكلُفته على الأقل للمُشتري العمومي 7 مليارات. وأضاف أنّ التمشّي في  الصفقة سنة 2015 والتمشي الجديد سنة 2016، يُبيّن أنّ الصفقة كلّفت المُشتري العمومي ما يقل عن 30 مليار،  وذلك لإدخال المجمع حسب رأي اللّجنة. 

 

وأضاف أنّ عمليّة تحديد الأقساط ، أدّت إلى إلغاء موضوع العارض الأقلّ، - 10 سنوات، وأصبح كلّ مجمع  وكلّ مشارك يحق له أخذ 3 أقساط، مشيرا أنّ هذا الإجراء به كلفة إضافية للدولة ''هذا ليس له مبرّر'' وفق تصريح اللومي معتبرا أنّ ذلك لم يفتح باب المنافسة بل فتح باب للمنافسة الأجنبيّة في حين أنّ كراس الشروط يفتح الباب فقط للمنافسة الوطنية. 

وبيّن رئيس اللّجنة أنّ الشركة التي شارك بها الفخفاخ كانت عن طريق مجمع VALIS، ثمّ تقرّر إنشاء شركة محدودة المسؤولية تحت إسم ''VALIS'' رأس مالها 340 ألف دينار وبيّن أنّ الهيئة العليا للطلب العمومي وافقت على تغيّير اسم المتعاقد من مجمع ''VALIS'' إلى شركة ''VALIS''. واعتبر اللومي انّ ذلك ممنوع ويجرّمه القانون، مؤكّدا أنّ لجنة التحقيق قرّرت إحالة الملف للقضاء

وعاد عياض اللومي على صفقة سنة 2019، مشيرا أنّ اللجنة لاحظت فيها اقتصار لآجال وتمّت المُساهمة إلكترونيا في الصفقة باسم ''VALIS'' والضمان المؤقّت للبنوك كان بنفس الإسم، ولكن طلب العروض تمّ تقديمه باسم ''SOTEME''، موضّحا أنّ المنافسة لم تتفطّن أنّ ''SOTEME'' لا يحقّ لها المشاركة لأنّها شركة غير مختصّة واختصاصها بيع الآلات الكهربائية. وأضاف اللومي أنّه تمّ اكتشاف أنّ عمليّة الفرز تمت في حدود شهر جانفي أو فيفري ولكنّ وزير البيئة والشؤون المحلية السابق لم يقم بتمرير العمليّة، مشيرا أنّه تمّ تمرير عملية الفرز لما باشر الوزير الجديد مهامه وتمّ الفصل بين وزارة البيئة ووزارة الشؤون المحلية في الحكومة الجديدة. 

 

واعتبر عياض اللومي أنّ تضافر القرائن والدلائل هو دليل على أنّ الموضوع مخطّط له، وأوضح أنّ العقد تمّ الإمضاء عليه في 27 ماي 2020، والرئيس المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات قام بالإمضاء على العقد يوم 4 جوان 2020. كما أنّ التصريح الذي قام به رئيس المجمع في السجل الوطني للمؤسسات يبيّن بأنّ المُستفيد الحقيقي من ذلك المجمع هو إلياس الفخفاخ انطلاقا من يوم 1 ماي 2020

 

واختتم رئيس اللجنة البرلمانية مؤكّدا أنّ كل الأدلّة والبراهين تؤكّد أنّ إلياس الفخفاخ ثابت عليه شبهة تضارب المصالح وذلك باستغلال نفوذه والدولة لمصالح خاصّة، وشدّد اللومي أنّ القضاء يجب أن يتعهّد بهذا الملف نظرا لأهميّته. 

وعاد اللومي على بيان رئاسة الحكومة التي عبّر فيه الفخفاخ عن عدم ثقته في تقرير اللجنة لأنّها مسيّسة، مشيرا أنّ رئاسة الحكومة لم تكتب ذلك البيان بل رئيس الحكومة المستقيل هو من صاغه قائلا ''لآخر لحظة يصرّ هذا السيّد على استعمال الدولة لمصالحه الخاصّة ويضرب بعرض الحائط النصوص الدستورية'' مندّدا بقول الفخفاخ أنّ اللّجنة البرلمانية نصّبت نفسها للتحقيق في ملفّه وأضاف أنّ الفخفاخ يدافع عن نفسه باستعمال رئاسة الحكومة. 

ي.ر


 

 

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter