alexametrics
الأولى

تونس كانت وستظلّ مؤمنة بالحقّ الفلسطيني

مدّة القراءة : 3 دقيقة
تونس كانت وستظلّ مؤمنة بالحقّ الفلسطيني

 

تجاوز الدعم الأممي للقضية الفلسطينية المناصرة التقليدية لبعض الدول المُسلمة والعربية التي تدعمُ فلسطين بوازع ديني أو قومي لتصل الصورة كاملة الى جميع دول العالم، بفضل فعل التوثيق الرقمي لبشاعات الاحتلال الصهيونيّ ونشرها على مواقع التواصل وصل الدعم الشعبي للفلسطنيين الى عواصم أروبيّة وأمريكيّة ولم تعد مقتصرة على بعض دول الجنوب المضطهدة سابقا مثل المكسيك وكوبا.

 

النرويج، ألمانيا،كندا، سيدني ونيويورك وغيرها شهدت مظاهرات ضخمة لاسناد حقّ العودة الفلسطيني والمطالبة بايقاف الكيان الاستيطانيّ العنصري لجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان.

 

 

تونس، لا يمكنها الا أن تقف في صفّ الأصوات الحرّة وتدفع في اتجّاه نصرة الشعب الفلسطيني الى جانب كلّ من النرويج والصين وروسيا الذين يقفون الى جانب الجهود التونسيّة في مجلس الأمن من أجل اصدار بيان يدينُ العدوان الصهيونيّ على فلسطين.

 

تونس لا تخشى، في بيانات رئاسة الجمهورية والخارجية وفي مداخلاتها في مجلس الأمن، أن تُسمي الأشياء بمسمياتها : الكيان الصهيوني عوض لفظة اسرائيل، العدوان عوض المواجهات، الشهداء عوض الضحايا، الأبرتهايد الصهيوني عوض الحكومة الاسرائيلية، الاحتلال عوض القوات الاسرائلية، الأراضي الفلسطينية عوض الأراضي المحتلة...

وهذا المعجم قد لا يبدو مهما في قراءة أولى لكن طرد الكيان من ملكة اللغة والغاء شرعيته في المخيال الدولي أمر حاسم، تونس تقول أن هذا الكيان الاستعماري الذي يحاول جاهدا منذ سبعين سنة أن يتحوّل الى دويلة، لم يتمكن من ذلك، وتقول بوضوح أنها ترفض أن تعترف بهذا المشروع الاستيطاني العنصري الاجرامي الذي ترعاه دول لها خبرتها في احتلال دول الجنوب وتقسيمها، هو كيان سياسيّ ورث الاحتلال ودعمه بخُرافات دينية وتونس ترفض أن تصطفّ مع جلاّدي الانسانية الذين يحاولون تصوير مواطنين مدنيين عزّل على أنهم الجانبُ الخطير الذي يضطهد قوات الاحتلال التي تتحصل على دعم عسكري بملايين المليارات.

بعد أن ساهمت النيوميديا (وسائل التواصل) في رفع اللبس عمّا يحصل فعلا في فلسطين، تراجع دور وسائل الاعلام التي صورت لعقود الفلسطنيين على أنهم ارهابيون يجابهون قوة نووية عظمى بالحجارة. الأجيالُ الجديدة لم تعد تستقي المعلومة من وسائل الاعلام بل أصبحت هي وسائل اعلام، ولأنها أجيال شبّت على قيم الحرية والعدالة فانها ترفضُ أن تتعرض لغسيل الدماغ الذي تعرضت له الأجيال السابقة التي تفضل الحياد والصمت والحذر والخوف من الأنظمة الدكتاتورية، اليوم التضامن الأممي يتشكّل مجددا ويُعاد انتاجه بفضل وسائل التواصل فلم تعد الحكومات التي تعبر عن المواقف الرسمية بل الشعوب، وساهم ذلك في استعادة القضية الفلسطينية مركزيتها على مستوى وسائل الإعلام والرأي العام الدولي.

تغيّر تعامل الخارجية التونسية مع القضية الفلسطينية، فلم يعد ذلك الموقف الضبابي المحاط بدعوات التهدئة والبيانات المعوّمة واللغة الديبلوماسية المنمقة. يكاد يكون دعم قرطاج اللامشروط لفلسطين والذي تترجمه الخارجية ببياناتها شديدة اللهجة أفضل شيء فعله قيس سعيد منذ بداية عهدته الخالية فعليا من أي موقف حاسم. وزير الخارجية عثمان الجرندي أكد صراحة أمام منظمة التعاون الاسلامي على أن ما يقوم به الكيان الصهيوني هو جرائم حرب وإبادة جماعية وتطهير عرقي تستوجب إحالته على محكمة الجزاء الدولية.

 


الجردني عبّر بوضوح عن موقف تونس ولم يتردد في وصف الكيان بأنه مشروع استعماري لهتاريخ حافل بمختلف أنواع الجرائم والاعتداءات واستباحة المقدسات والتهجير القسري والفصل العنصري وهدم المباني والمستشفيات ومصادرة الأراضي والقتل العمد والإعدامات الميدانية والأًسر والتجويع واستهداف الشيوخ والنساء والأطفال الذين صاروا يملؤون المعتقلات الإسرائيلية. وعلّق " انه كيان استيطاني واستعماري وعنصري ولم يكن يوما طالب سلام أو مؤمنا به."


من المسيرات الحاشدة في كامل ولايات الجمهورية الى الاسناد الالكتروني لايصال أصوات الفلسطنيين الى رفع العلم الفلسطيني في المدارس التونسية وتخصيص هذا الأسبوع للتعريف بتاريخ القضية في المؤسسات التربوية الى بيانات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الداعين لتجريم التطبيع، تونس كانت ولازلت من القوى الديمقراطية الحية والشعوب الحرة التي تساند قضايا التحرر في العالم.

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter