alexametrics
آخر الأخبار

علي العريض : ' قيس سعيد هدم كلّ شيء ولم يبني شيئا وعاد بالبلاد إلى ما وراء الوراء '

مدّة القراءة : 5 دقيقة
علي العريض : ' قيس سعيد هدم كلّ شيء ولم يبني شيئا وعاد بالبلاد  إلى ما وراء الوراء '

 

عقدت حركة النهضة صباح اليوم الخميس 17 نوفمبر 2022، ندوة صحفية  بالمقر المركزي للحركة بمونبليزير، عادت من خلالها على  آخر المستجدات الوطنية، وبدرجة أساسية كانت عودة على الانتخابات التشريعية. 

 

القيادي في حركة النهضة علي العريض ، افتتح الندوة الصحفية، مؤكّدا أنّ السياق الذي يُراد فيه أن تتم الانتخابات التشريعية هو '' سياق انقلاب 25 جويلية 2021''، الذي جرى على الديمقراطية وعلى مكاسب الثورة من حرية وديمقراطية وكرامة. 

 

وصرّح العريض قائلا '' هذا انقلاب على مختلف مؤسسات الديمقراطية الناشئة ولم يكن المراد منه الإصلاح لأنّ الانقلاب أعاد البلاد إلى ما وراء الوراء''، وتابع أنّ الإنقلاب الذي دام سنة و 4 أشهر لم يظهر منه سوى هوس قيس سعيد بالتفرد بالسلطة والعجز عن إدارة السلطة مؤكّدا أنّه هدم كل شيء ولم يبني شيء. 

 

''لا علاقة في تقديرنا لما يفعله بإرادة الشعب ولا علاقة لذلك بشعار الشعب يُريد بل هو تجسيم لشعار أنا أريد أيّ قيس يريد ، حتى ما سمي بالإستشارة الإلكترونية والإستشارة المثيرة حول الدستور والاستفتاء وكيفية جريانه ، وكلّ ما سيأتي بعد ذلك في مسار الإعداد الانتخابات ، جاؤوا لتجسيم شعار قيس يريد أي أنّه هو الدولة وهو الشعب"

 

وأضاف العريض أنّ تونس تعيش في وضع كارثي جراء الإنقلاب معرّجا على الحالة البيئية لمدينة صفاقس التي اندلعت شهرين بعد الانقلاب ، '' لم تتمكن السلط المركزية ولا الجهوية من فعل شيء يذكر لإنقاذها وما ظهر سوى التهديد بقطعان الفيسبوك من السلطة الجهوية ''. 

'جوهر المشكل في صفاقس هو غياب المصبات وهي من مشمولات وزارة البيئة والمؤسسات التابعة لها أيّ من مشمولات السلطة المركزية ورفع الفضلات هو من مشمولات البلديات، وإلى اليوم لم يتمّ إيجاد حل'

واعتبر العريض أنّ المسؤول الحقيقي هو السلطة المركزية التي أغلقت المصب الوحيد الذي كان يتمّ استعماله وعبّر عن تضامن حركة النهضة من المتساكنين في صفاقس وأكّد أنّ النهضة تحمّل السلط المركزية والجهوية المسؤولية في عدم إيجاد مصب. 

كما عاد العريض على منطقة جرجيس بعد مأساة غرق العديد من الشباب في البحر في إطار هجرة غير نظامية وصرّح قائلا '' رغم مطالبة المواطنين في جرجيس بكشف الحقائق في هذا الملف إلاّ أنّ السلطة المركزية لم تتحوّل لهم لمعالجة مشاكلهم ونحن نتضامن معهم في هذه الحقوق المشروعة'' 

وأفاد علي العريض أنّ السلطة تريد التواصل مع الشعب عن بُعد ولا تريد البحث عن معالجات. 

وندّد العريض بالمحاكمات التي يتعرّض لها جلّ السياسيين والمدوّنين والصحفيين قائلا ''تعيش بلادنا موجة كبيرة متصاعدة من المحاكمات شملت أحزاب وأعضاء للبرلمان الشرعي المعتدى عليه، وشملت صحفيين ومدوّنين، موجة من المحاكمات والقضايا وجزء منها تمّ إحالته على المحاكم العسكرية، حتى صرنا ننعت في العالم على القضايا الرأي وصورتنا مشوّهة في المحاكم الدولية ''

 

وأضاف أنّ هناك استهداف مضاعف لقيادات النهضة ورئيسها وعدد غير قليل من قادتها مركزيا وجهويا '' هذا التركيز وراءه ارادة انتقام وتنكيل بسبب موقفها القوي والثابت والمبكّر جدا من الانقلاب وكانت تنبه في الشعب بأنّ ما حصل هو انقلاب ''.

'نحن ندّد بهذا الاستهداف للحريات وللصحفيين وللمحامين وللبرلمانيين ولكل الشخصيات التي نالتها محاكمات وقضايا مفتعلة ''. 

كما تطرّق العريض على الضغوطات المسلطة على السلطة القضائية، بما في ذلك حلّ المجلس الأعلى للقضاء ومعاقبة العديد من القضاة تعسّفا في ظل عدم احترام قرارات المحكمة الإدارية مؤكّدا أنّ خطابات قيس سعيد تدلّ على تدخله المباشر في السلطة القضائية ، وفق تقديره. 

''يريد توظيف القضاء لإرادة سلطته ، نحن نحيّ نضال القضاة ونضال السلطة القضائية من أجل أن يظلوا حراس للقانون وللحقوق والحريات وأن يظلوا سلطة مستقلة وأن لا تخضع لأيّ ضغط من أيّ جهة كانت''. 

وتابع أنّ حركة النهضة قد رفعت العديد من القضايا على الثلب والإفتراءات ولكن القضايا لم يتمّ تحريكها وذلك بفعل فاعل وفق قوله. وأضاف أنّه من الغريب ولأوّل مرة في تاريخ تونس أنّ الحركة القضائية لم يتمّ إجراؤها لأنّها لا تزال واقفة في قصر قرطاج وفق تقديره. 

وأكّد علي العريض أنّ الإنتخابات يراد لها أن تتمّ في ظلّ مرور تونس بأصعب الأزمات الإجتماعية على غرار البطالة وغلاء الأسعار وافتقاد المواد الحيوية وطاقة شرائية مدنية.

''يراد لها أن تجري في الوقت الذي لدينا مئات الآلاف من تلاميذنا حتى اللحظة ولم يعودوا لمقاعد الدراسة ، علاش ؟ نظرا للعجر لإيجاد تسوية لملف الأساتذة والمعلمين النواب، يراد لهذه الانتخابات أن تجري والسلطة المركزية تمارس تعتيما تاما إزاء ما تعدّه من مشاريع ميزانية تكميلية أو اتفاق مع صندوق النقد الدولي وغيره كأنّ الشعب لا يحق له أن يطلع عليها أو يُستشار فيها ''. 

 

وأضاف العريض قائلا '' ما الذي يجعلهم يخفون بنود الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي ؟ لماذا لا يوضحون للشعب تأثيرات هذا الاتفاق على القطاعات المعنية وعلى الوظيفة العمومية وماهي الإجراءات المرافقة للحد من التأثيرات السلبية على هذه المجالات''. 

وبيّن أنّ مشروع الميزانية في 17 نوفمبر من كلّ سنة في الأعوام السابقة يكون جاهز في البرلمان وتتمّ مناقشته في ظل مراجعة الخبراء مشيرا أنّ اليوم لا أحد يعلم ما في مشروع ميزانية 2023. وأكّد أنّ هذا دليل على مدى تعتيم السلطة

'هذا نمط حُكم كامل ، هذا نمط مجتمع يُراد بناءه من السلطة العليا الحالية الحاكمة بأمرها في البلاد ، هذا النمط الذي ينتظرها وسيكون في مصيرنا في المستقبل إذا لم نتحرك لإنقاذ بلادنا '. 

نزار حبوبي عضو مكتب تنفيذي حركة النهضة، أفاد أنّ الانتخابات التشريعية فقدت كلّ مؤشر عن النزاهة وأكّد أنّ الاستهداف لحركة النهضة ورئيسها وتلفيق القضايا جاء لإلهاء الرأي العام عن القضايا الحقيقية وخوفا من صعود النهضة في الانتخابات التشريعية. 

وأضاف  أنّ النهضة ستُقاطع الانتخابات التشريعية نظرا لعدّة اخلالات وأوّلها أنّ البرلمان القادم لا صلاحيات له في كلّ المجالات مؤكّدا أنّ البرلمان الحديد ستكون صلاحياته منزوعة على غرار آلية التشريع مشيرا أنّ البرلمان مهدّد كذلك بالحلّ. 

''المجلس منزوع الصلاحية ويعمل تحت التهديد ولن تكون لها النزاهة أو القوة للإعتراض على أيّ قانون يقدّمه الرئيس ولا يُمكنه ممارسة دوره الرقابي على أعمال الحكومة''. 

وأكّد أنّ أغلب الصلاحيات استأثر بها رئيس الجمهورية الحاكم بأمره قيس سعيد. 

 كما انتقد نزار حبوبي مرسوم الاقتراع على الأفراد الذي يغذي استشراء المال الفاسد ويُقصي الأحزاب من الحياة السياسية، بالإضافة إلى نقص تمثيلية المرأة في البرلمان.

 ''البرلمان القادم سيكون عاجزا عن تقديم الحلول والرئيس سيستمر بالعمل بالمرسوم 117 حتى نهاية 2023''.

وأضاف قائلا ''نعتقد أنّ قيس سعيد بعد إتمامه للبرلمان ولمجلس الأقاليم والجهات الذي لا يزال هلاميا، فإنّ 2024، أنّ قيس سعيد سيُلوّحل بالتأخير في الانتخابات الرئاسية وتونس لن تستقر سياسيا ولا اقتصاديا طيلة المدة القادمة وهذا ما جعلنا نعلن مقاطعتنا للأنتخابات التي جاءت في مسار انقلابي والدستور والقانون الانتخابي تشكّلا على قاعدة فردية بالإضافة إلى أخطاء هيئة الانتخابات المتكرّرة ".

ودعت حركة النهضة أنصارها وكلّ قياداتها إلى عدم تزكية أيّ مترشح للإنتخابات التشريعية 17 ديمبر 2022، وذلك في إطار تنزيل سياسة مقاطعة الانتخابات التشريعية.

 

ي.ر


تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter