alexametrics
آراء

عيد بأي حال عدت يا عيد ؟

مدّة القراءة : 3 دقيقة
عيد بأي حال عدت يا عيد ؟

 

 

العيد الوطني للمرأة التونسية 13 أوت هو فرصة سنوية بش نسمعوا ما تيسر من الخطابات الخشبية حول حقوق المرأة  و مكاسبها الثمينة الي تضمنها مجلة الأحوال الشخصية. و الي رات النور بفضل بورڨيبة . خليونا من الماضي بما إنو علقليلة هالتاريخ و مجلة الأحوال الشخصية ما يختلفوش في فضلها على وضع المرأة التونسية ثنين و هات نتكبّوا ( موش ننكبوا و ما هياش غلطة ) على حاضرنا و نشوفوا  عيد المرأة هذا علاش ولّى يمثّلي شخصيا فرصة بش نتفكر فيها الوضع المزري الي نعيشوا فيه النساء التوانسة و شنية المعارك و الخطوات القادمة الي لازم المرا التونسية تزدم عليها إنطلاقا من شعار " الحريات تُفتَكّ" .

 

المرا التونسية اليوم تعيش بين رغبتها و طموحها في الحرية و التحرر و سلاسل مجتمع و دولة يتميزوا الزوز بحنينهم للرجعية و للقمع.  المعارك و الخطوات القادمة الي لازم المرا التونسية تزدم عليها إنطلاقا من شعار " الحريات تُفتَكّ" . 64 سنة من سنّ مجلة الأحوال الشخصية وضع المرأة التونسية يبقى أحسن من المواطنات ــ الرعايا في بعض الدول العربية لكن مازالنا ما وصلناش للي نحاربوا عليه و للي يتشدقوا بيه جل الأحزاب السياسية في تونس بما فيها الأكثر رجعية و تخلّفا . الأكيد مانيش بش نجم نحكي على كل جوانب معاناة المرأة  خليني  مثلا نحكي على حاجة ولاّت اليوم تشغل الرأي العام : مشاركة النساء في الشأن العام و الحياة السياسية.

للأسف و كيفما الكلنا نراو المرا مازالت ما عندهاش التمثيلية اللازمة  في الحياة السياسية و خلينا نقولوا انو التناصف إذا ماهواش مفروض نعرفوا انو تمثيليتها تنجم ما تفوتش 10% و هكاكة يصدق المثل التونسي " دار النجار بلاش باب " يعني إنو نحبوا مجتمع تقدمي و متحرر و يضمن حقوق المرأة و قتلي مناصب و مواقع السلطة و القرار كلهم رجال .و إذا زهّرت و نلقاو نساء في مناصب القرار عينك ما تشوف إلا النور من الهجمات الرخيصة و الشرسة الي يعانيو منهم. و أحسن مثال هو الي صار في مجلس نواب الشعب بين أحزاب في السلطة و أحزاب معارضة و بين أحزاب معارضة بين بعضها.

 و نتفكروا كلنا التصريحات المخجلة للمنخرط بالتيار الديمقراطي الي يستعار و يستعوف من  حيض النساء و نتفكروا زادة تصريحات سامية عبو ضد زميلتها عبير موسي و نتفكروا  حتى الإعتداء بالعنف الجسدي عليها و على نائبات الدستوري الحر . الهجمة هاذي موش جديدة نتفكروا الي سامية عبو بيدها تعرضت للعنف و الحملات التشويهية من الذباب الأزرق كيفما بشرى بلحاج حميدة و صبرين ڨوبنطيني و سعيدة قراش و تلاحظوا  ديمة إنو المتعرضات لجميع أنواع التشويه و الهرسلة هوما نساء أقرب في أفكارهم و مبادئهم للديمقراطية و الحرية و المساواة منهم لفكرة إنو المرأة تكمّل الرجل .

 

 الي يأكّد إنو مازال الطريق طويل و صعيب في تونس فيما يتعلق بمشاركة المرأة في الحياة العامة و الشأن السياسي خاصة هو منسوب العنف اللفظي الي يتعرضولو السياسيات و خاصة نوعو . قلّ و ندر كيف بش نحكيو على رجل سياسي مهما كان إنتماءو  نجبدولو عايلتو ولا شكلو و لا هندامو وقتلي هاذي ولات ممارسة عادية فيما يتعلق بالنساء : التنمر و التهجم على العايلات و جبدان الحياة الشخصية و الوضعية الاجتماعية يكونوا هوما الاولوية موش البرنامج و الافكار . بش نسبوا الأمور حتى السياسيين الذكور يعانيو من نفس المشكل لكن ديمة النساء بأكثر شراسة . في الإمتحانات و المناظرات الوطنية  اليوم نشوفوا في نسب نجاح النساء و الفتيات لكن هذا للأسف مازال مارينالوش أثر في مناصب القرار و المراكز السيادية و يظهرلي كانت بادرة تتذكر للفخفاخ إنو أول مرة يتم تعيين مرا وزيرة عدل لأنو في العادة منذ 10 سنوات بعد الثورة وزارات السيادة من نصيب الرجال . فلذا كيف نبداو نمدحوا و نشكروا في رواحنا و نتغزلوا بالتجربة التونسية و مكانة المرأة في المجتمع ما فيها باس اليوم نغزروا لدول بلحق كرست المساواة و نتفكروا إنو حتى الدول العربية قاعدة تقدم و تحاول تفرض حد أدنى من الحقوق للنساء و خوفي كل الخوف نقوموا نهار نلقاوهم فاتونا خاصة في جرة الوضع الإقتصادي و السياسي الي نعيشوا فيهم.

 

فبماذا عدت يا عيد ؟؟

رجعت بش تفكرنا إنو ما ثمة حتى شيء ينجم الإنسان يعتبروا مكسب و لا رجعة فيه . اليوم أكثر من اي وقت مضى ثمة زوز مشاريع يتعاركوا على تونس و بالتالي على حقوق نساها . اليوم ثمة ناس قاعدة تشوه و تزيف في التاريخ و الحقائق و تضرب في ما حققته دولة الإستقلال و هذا ضرب ضمني لحقوق المرأة و العنف السياسي اللفظي و الجسدي الي تفشى داخل مؤسسات الدولة كيفما مجلس نواب الشعب يأكدوا إنو واجب علينا ناقفوا لرواحنا و ما نعتبروا شيء مضمون و نواصلو في طريق افتكاك الحقوق و الحريات خاصة مع الوضع الاجتماعي و الاقتصادي الي زاد ضعّف المرأة و مكانتها في العاصمة و لا في الأرياف . و ختاما عاشت تونس حرة أبية بنساءها المتحرارت الصامدات المطالبات بالمساواة التامة موش باللاواتي تعتبرن أنفسهن مكملات و مشروع جواري في حرملك الجهال و المكبوتين ..

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter