alexametrics
آراء

مؤتمر نداء تونس : لماذا ؟

مدّة القراءة : 1 دقيقة
مؤتمر نداء تونس : لماذا ؟

 تبدو الإجابة على هذا السؤال بديهية لو تناولناها من الجانب القانوني للمسألة، فحسب قانون الأحزاب و الجمعيات، كان على نداء تونس تنظيم مؤتمره منذ سنوات. لكن الحس الإبتكاري التونسي، خاصة في المجال السياسي، جعلنا أمام حزب حاكم خارج عن القانون.

 

على الصعيد السياسي، دقت الطبول و حان وقت تنظيم الصفوف للدخول في انتخابات 2019. فشل نداء تونس في التنظيم، في التغلغل في مفاصل الدولة، في الوصول الى المعتمديات و الجهات، كما فشل ايضا في الحكم رغم انه تحصل على الرئاسات الثلاث، فنجاحه الوحيد كان في انتخابات 2014 و لهذا السبب يعلق المؤتمرون آمالا عريضة على انتخابات 2019 بعيدا عن الموضوعية و الواقعية.

 

لم يكن نداء تونس في يوم من الأيام حاملا لفكر سياسي واضح أو لبرنامج عمل قابل للتطبيق. منذ تأسيسه، قُدِّر لنداء تونس الإقتصار على صنع ماكينة انتخابية إتسمت بالإنتهازية اعتمدت على الإطارات التجمعية القديمة، و قد كانت كل روافده مجندة لإنجاح الباجي قائد السبسي في الإنتخابات و لهزم النهضة. عندما تحقق هذا الهدف، انقسم نداء تونس و كشر قادته عن أنيابهم المتعطشة للحكم و لا شيء غير الحكم.

 

في هذه السنة الإنتخابية، تحاول القيادات الندائية الجديدة إعادة بعث هذه الديناميكية بالإعتماد على مهاجمة نفس ذلك المنافس الإسلامي، مدعما اليوم بيوسف الشاهد. لكن المقارنة مع 2014 لا تصح اذ لا يوجد ذلك القائد المؤسس الفذ العزيز جدا على قلوب الندائيين و الحائمين حولهم. بدون وجود وجه من ذلك القبيل ستتفنن قيادات النداء في الإطاحة ببعضها البعض.

 

من هنا أتى هذا المؤتمر المراد له الإنعقاد المراد له الإنعقاد في 02 و 03 مارس 2019. يتصور بعض الندائيين أن هذا المؤتمر سيعطي شرعية إنتخابية لقيادة جديدة تذهب بالحزب لإنتخابات 2019 بغية الإنتصار فيها. لكن الكل يعلم أن خيوط اللعبة بين أيدي الباجي قائد السبسي و أن التعليمات تصدر من قصر قرطاج لا غير. ليس نداء تونس بالحزب الديمقراطي المؤمن بالتداول على السلطة فمهما تكون نتائج المؤتمر فالباجي قائد السبسي سيبقى الرئيس الفعلي لنداء تونس لأنه يتمتع بالشرعية الوحيدة التي يعترف بها اللاديمقراطيون و هي شرعية التأسيس.

 

كل قيادات نداء تونس تسترق النظر لقصر قرطاج منتظرين إشارة "مبعوث العناية الإلاهية" التي سيخوض بفعلها الباجي قائد السبسي غمار السباق الإنتخابي، و ينتظرون بفارغ الصبر إعلان رئيس الجمهورية عن نواياه حتى يتسنى لهم الإصطفاف وراءه للمحافظة على ما يتمتعون به من مصالح. من ناحية قرطاج، كل المؤشرات تشير أن الباجي قائد السبسي متجه نحو الدخول في الإنتخابات لخلافة نفسه على رأس الدولة التونسية لحماية نفسه و ذويه من مغبة الخروج من الحكم.

تعليقك

(x) المدخلات المطلوبة

شروط الإستعمال

Les commentaires sont envoyés par les lecteurs de Business News et ne reflètent pas l'opinion de la rédaction. La publication des commentaires se fait 7j/7 entre 8h et 22h. Les commentaires postés après 22h sont publiés le lendemain.

Aucun commentaire jugé contraire aux lois tunisiennes ou contraire aux règles de modération de Business News ne sera publié.

Business News se réserve le droit de retirer tout commentaire après publication, sans aviser le rédacteur dudit commentaire

Commentaires

Commenter